مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٤ - آخر وقته الزوال، فالمشهور بين الفقهاء ذلك
وحسنةِ زرارة، قال ٧: «إذا اغتسلتَ بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، والجمعة، وعرفة، والنحر»[١]، الحديث.
وروايةِ بكير في أغسال شهر رمضان، قلت: فإن نام بعد الغسل؟ قال: «هو مثل غسل الجمعة، إذا اغتسلتَ بعد الفجر أجزأك»[٢].
والمراد بالفجر هو الفجر الثاني، فإنّه المفهوم منه إذا أُطلق.
وعن الأوزاعي: «إذا اغتسل قبل الفجر وراح عقيب الغسل أجزأه»[٣].
وعن مالك: أنّه إذا اغتسل بعده ولم يرح لم يجزئه[٤].
وعن الشافعي: أنّ وقت الاستحباب بعد الفجر عند الرواح[٥].
وفي الخلاف: الإجماع على خلاف ذلك كلّه[٦].
وأمّا أنّ آخر وقته الزوال، فالمشهور بين الفقهاء ذلك، وهو فتوى النهاية[٧]،
[١]. الكافي ٣ : ٤١ ، باب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٦١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ٤٣ ، الحديث ١ .
[٢]. التهذيب ١ : ٣٩٦ / ١١٤٢ ،
الزيادات في باب الأغسال ، الحديث ٣٥ ، وسائل الشيعة ٣ :
٣٢٢ ،
كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال
المسنونة ، الحديث ٢ .
[٣]. حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٢ : ٢٠٠ ، أ نّه يجزيه الغسل قبل الفجر . ونقله عنه الشيخ في الخلاف ١ : ٢٢٠ ، المسألة ١٨٨ .
[٤]. حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٢ : ٢٠٠ ، أ نّه لا يجزيه الغسل إلاّ أن يتعقّبه الرواح » ، وانظر : الموطّأ : ٧٨ ، ونقله عنه الشيخ في الخلاف ١ : ٢٢٠ ، المسألة ١٨٨ .
[٥]. المجموع ٢ : ٢٣١ ، المغني ٢ : ٢٠٠ ، ونقل قوله في الخلاف ١ : ٢٢٠ ، المسألة ١٨٨ ، أ نّ «وقت الاستحباب وقت الرواح » .
[٦]. الخلاف ١ : ٢٢١ ، المسألة ١٨٨ ، وفيه : « إجماع الفرقة » .
[٧]. النهاية : ١٠٤ .