مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٠٨ - دليل استحباب الغسل لغير الكفر من الذنوب
ثوبه وبدنه»[١]، بناءً على أنّ المراد بتطهير البدن الغسل.
وقول الصادق٧ فيما يأتي من حديث استماع الغناء: «قم، فاغتسل، وصلّ ما بدا لك، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم»[٢]، ولا شيء أعظم من الكفر.
وأمّا غير الكفر من الذنوب، فقد أجمع الأصحاب على استحباب الغسل للكبائر
منها، واختلفوا فيما عداها من الصغائر. ففي المقنعة[٣]،
والإشراف[٤]، والكافي[٥]، والغنية[٦]،
والإشارة[٧] التقييد بالكبائر. وفي الغنية الإجماع
على الاستحباب فيها[٨]. وقد يفهم منه الإجماع على التقييد وليس
نصّاً في ذلك، والقول به نادر والمشهور
العموم; فإنّ الأصحاب ـ عدا
من نصّ على القيد ـ ما بين مُطلِق لاستحباب
الغسل للتوبة، كما في
المبسوط[٩]،
والاقتصاد[١٠]، وجُمَلِ الشيخ[١١]، ومصباحه[١٢]،
[١]. الجواهر السنيّة في الأحاديث القدسيّة : ١٧٣ ، بحار الأنوار ٩٥ : ٣٠٨ ، أبواب أحراز النبيّ ، الباب ٣٠٨ ، الحديث ١ ، وفيه : «بدنه وثيابه » .
[٢]. الكافي ٦ : ٤٣٢ ، باب الغناء ، الحديث ١٠ ، وفيه : «سل ما بدا لك ، فإنّك كنت» إلى آخره ، الفقيه ١ : ٨٠ / ١٧٧ ، باب الأغسال ، الحديث ٦ ، التهذيب ١ : ١٢١ / ٣٠٤ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣٦ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٨ ، الحديث ١ .
[٣]. المقنعة : ٥١ .
[٤]. الإشراف (المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩ ) : ١٧ .
[٥]. الكافي في الفقه : ١٣٥ .
[٦]. غنية النزوع :٦٢ .
[٧]. إشارة السبق : ٧٢ .
[٨]. غنية النزوع :٦٢ .
[٩]. المبسوط ١ : ٤٠ .
[١٠]. الاقتصاد : ٣٨٨ .
[١١]. الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، للشيخ الطوسي ) : ١٦٨ .
[١٢]. مصباح المتهجّد : ١٢ .