مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٩٤ - وقت هذا الغسل
الدنيا والآخرة إلاّ قضيت له، كائنة ما كانت»[١].
والحديث طويل، وهو من المشاهير، وفيه ذكر الصوم وغيره في هذا اليوم، ولارادّ له سوى الصدوق وشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد. قال في الفقيه: «فأمّا خبر صلاة الغدير والثواب المذكور فيه لمن صامه، فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه، ويقول: إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني، وكان غير ثقة، وكلّ ما لميصحّحه هذا الشيخ ولم يحكم بصحّته، فهو عندنا متروك غير صحيح»[٢].
وهذا يدلّ على تركهما الخبر الضعيف مطلقاً، حتّى في الآداب والسنن.
وفي الإقبال، عن أبي الحسن الليثي، عن الصادق ٧ في حديث ذكر فيه فضل يوم الغدير، قال: «فإذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره»[٣].
وفي الفقه الرضوي: «والغسل ثلاثة وعشرون»[٤]، وعدّ منها غسل يوم غدير خمٍّ.
وقت هذا الغسل:
ولم يعيّنه بوقت من ذلك اليوم، وهو أوفق بإطلاق أكثر الأصحاب، وظاهر إجماعاتهم المنقولة على الاستحباب مطلقاً[٥].
[١]. التهذيب ٣ : ١٥٥ / ٣١٧ ، باب صلاة الغدير ، الحديث ١ ، وفيه : « حوائج الدنيا وحوائج الآخرة » ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٢٨ ، الحديث ١ .
[٢]. الفقيه ٢ : ٩٠ ـ ٩١ ، باب صوم التطوّع ، ذيل الحديث ١٨ / ١٨١٩ ، مع اختلاف .
[٣]. الإقبال ٢ : ٢٨٠ ، الباب ٥ ، الفصل ١٥ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٢٠ ، الحديث ١ .
[٤]. فقه الرضا٧ : ٨٢ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٤٩٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ١ .
[٥]. كما تقدّم في الصفحة السابقة عن التهذيب والغنية والروض .