مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٠
الحرب[١]، فإنّها تسبيح محض، واشتراط الطهارة فيها معلوم بالإجماع[٢]; لدخولها في الصلاة حقيقةً كغيرها من الصلوات الاضطراريّة; فإنّ اسم الصلاة يُطلق على الجميع إطلاقاً حقيقيّاً بالاتّفاق، فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة من الطهارة وغيرها، عدا ما يسقط بالاضطرار.
ولا يتوهّم[٣] خروجها لقربها من الذكر والدعاء ممّـا لا يشترط فيه الطهارة، وكون الصلاة حقيقةً في ذات الركوع والسجود، مع ما ورد من تعليل سقوط الطهارة في صلاة الأموات بأنّها تسبيح ودعاء[٤]; للفرق بينهما[٥] بأنّ صلاة التسبيح من اليوميّة، وهي ذات ركوع وسجود بالأصل، بخلاف صلاة الأموات، فإنّها في الأصل ذكر ودعاء.
[١]. قال الشهيد في البيان : ٢٧٠ : « وأمّا صلاة شدّة الخوف ، وتسمّى صلاة المطاردة والمسايفة ، فعند التحام القتال ، وعدم إمكان الافتراق ، فيصلّون بحسب الإمكان رجالاً وركباناً ، وإلى القبلة وغيرها ، مع عدم إمكان الاستقبال جماعة وفرادى » .
وانظر : شرائع الإسلام ١ : ١٢١ ، مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ٣٤٩ .
[٢]. أي : الإجماع على وجوب الطهارة للصلاة مطلقاً ، وليس المراد الإجماع على شرطيّة الطهارة في خصوص صلاة المطاردة ، بدليل قوله بعد ذلك : «لدخولها في الصلاة حقيقة » ، وقد سبق نقل الإجماع على شرطيّة الطهارة في مطلق الصلاة عن عدّة من الفقهاء في الهامش ٤ ، من الصفحة السابقة .
[٣]. في « د » و « ل » : يوهم .
[٤]. كما رواه الكليني ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبدالله ٧ عن الجنازة ، أُصلّي عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ... » إلى آخره .
الكافي ٣ : ١٧٨ ، باب من يصلّي على الجنازة وهو على غير وضوء، الحديث ١، التهذيب ٣ : ٢٢٣ / ٤٧٥ ، باب الزيادات من كتاب الصلاة ، الحديث ٢٢ ، وسائل الشيعة ٣ : ١١٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنائز ، الباب ٢١ ، الحديث ٣ .
راجع أيضاً: وسائل الشيعة ٣ : ١١١ ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنائز ، الباب ٢١ ، الحديث ٧ .
[٥]. في «ش» : والفرق بينهما .