مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٤٩ - الموضع الثالث وضع شيء في المسجد
والظاهر أنّ مراد الشهيد ـ طاب ثراه ـ دفع المنع من جهة الخبث دون الحدث، فلاينافي التوقّف على الغسل.
وفي معالم الدين جواز قراءة العزائم خاصّة من دون غسل[١].
وفي المجمع جوازهما على الظاهر[٢]. وفي الجامعيّة[٣] والمقاصد العليّة[٤] تفسير شبه الجنب في عبارة الألفيّة بالحائض والنفساء، وهو مشعر باختصاص المنع بهما، والجواز للمستحاضة.
ولا ريب في شذوذ هذه الأقول، والمعتمد هو الأوّل.
الموضع الثالث: وضع شيء في المسجد
وقلّ من تعرّض له هنا.
ووجوب الغسل له مبنيّ على تحريمه على الجنب وذات الدمّ، وهو في غير المستحاضة معلوم بالنصّ[٥] والإجماع إلاّ ممّن شذّ[٦].
وأمّا المستحاضة، فالمنع فيها باعتبار أنّها في حكم الحائض قبل الغسل، كما يستفاد من كلام الأصحاب، ومتى ثبت تحريمه ثبت وجوب الغسل له على تقدير وجوبه ـكما هو المفروضـ ; لوجوب مقدّمة الواجب، مع بقاء التحريم في الحائض والنفساء بعد انقطاع الدم، كما علم ممّـا قلناه في المسألة المتقدّمة.
[١]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١ : ٥٣ .
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٣ .
[٣]. المسالك الجامعيّة : ١١٧ .
[٤]. المقاصد العليّة : ٧٤ .
[٥]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ٢١٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١٧ .
[٦]. قال في الحدائق الناضرة ٣ : ٢٥٦ : «ولا خلاف فيه إلاّ من سلاّر» ، راجع : المراسم : ٤٣ .