مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٤٠ - الموضع الثاني قراءة العزائم، ودخول المساجد
ولو انقطع الدم قبل الفجر فهل يجب الغسل به للصوم؟
قال في الروض: الأجود ذلك، أخذاً بالعموم[١]، وهو بإطلاقه إنّما يصحّ إذا أوجبنا الغسل لانقطاع دم الاستحاضة للبرء، ولم يشترط في وجوبه وجود الدم في أوقات الصلاة، وإلاّ سقط اعتباره في الصوم; لسقوطه في الصلاة.
ولو انقطع ثمّ عاد قبل الصلاة انكشف وجوب الغسل به للصوم، وهو من شواهد عدم وجوب التقديم، كما قلناه.
و] الموضع[ الثاني: قراءة العزائم، ودخول المساجد، على ما ذُكر من التفصيل.
ولا ريب في وجوب غسل الجنابة لهما إن وجبا; لتحريمهما على الجنب بالنصّ[٢]والإجماع إلاّ ممّن شذّ، وغاية التحريم رفع الجنابة المتوقّف على الغسل قطعاً، فيجب من باب المقدّمة.
وكذلك غسل الحيض بناءً على أنّ غاية المنع في الحائض رفع الحدث كالجنب. وعزاه في المدارك[٣] إلى المشهور، وحكى عن بعض متأخّري الأصحاب أنّه قوّى عدم وجوب الغسل، واكتفى في الجواز بانقطاع الدم; لعدم التسمية بعده عرفاً، بل ولغةً أيضاً، وإن قلنا أنّ المشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء أصله، كما في مثل المؤمن
[١]. روض الجنان ١ : ٥٩ ، نقلاً بالمضمون .
[٢]. أمّا النصّ على حرمة دخول الجنب المساجد
إلاّ مجتازاً ، قوله تعالى في سورة النساء ( ٤ ): ٤٣ ، وما
روي في التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٣٨ ، باب حكم الجنابة
... ، الحديث ٢٩ ، وعلل الشرائع : ٢٨٨ ، الباب
٢١٠ ،
الحديث ١ ، وسائل الشيعة
٢ : ٢٠٦ و ٢٠٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب
١٥، الحديث ٥ و ١٠ .
وأمّا النصّ على
حرمة قراءة العزائم على الجنب ما رواه المحقّق الحلّي في المعتبر ١ :
١٨٧ ، وسائل الشيعة
٢ :
٢١٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١٩ ، الحديث
١١ .
[٣]. مدارك الأحكام ١ : ١٥ .