مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٨٠ - حجّة القول بالوجوب الغيري
حجّة القول بالوجوب الغيري:
حجّة المختارـ مضافاً إلى إجماع القدماء^، كما يستفاد من العزّيّـة[١]، والروض[٢]، والذكرى[٣]، وغيرها[٤]، مع موافقة أكثر المتأخّرين[٥]ـ: الأصل، بمعنى أصالة براءة الذمّة، وأصل عدم التكليف، واستصحاب عدم الوجوب، وأصالة عدم التداخل.
^. جاء في حاشية «ش» و «د» : «والطريق إليه النقل والفحص. أمّا الأوّل فقد تكرّر في كلام جماعة من أعيان أصحابنا المحقّقين، منهم الشيخ المحقّق السعيد، أبوالقاسم جعفر بن سعيد طاب ثراه، فإنّه في المسألة الرابعة من المسائل العزّيّة التي سُئل عنها الأمير عزّالدين ـ وجملتها تسع مسائل ـ قال: «الذي عليه فتوى الأصحاب أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط، وضوءاً كانت الطهارة أو غسلاً. ومن المتأخّرين من أوجب غسل الجنابة خاصّة، وإن لم يكن وصلة إلى غيره، فأجاز ايقاعه بنيّة الوجوب أيّ وقت كان، وربما سقط هذا البحث على ما نختاره من الاجتزاء بنيّة القربة في الطهارة. وينبغي هنا أن نستدلّ لما عليه متقدّمو الأصحاب ، وهو أنّ الطهارة بأجمعها لا تحبّ إلاّ وصلة لما هي شرط فيه وقبل وجوب المشروط تكون مندوبة».
قال: «ويدلّ على ذلك النصّ والعقل»[٦]. ر
[١]. المسائل العزيّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع) : ٩١ ـ ١٠٠ ، وقد ذكر المصنّف قوله في الحاشية الآتية .
[٢]. روض الجنان ١ : ٥٢ و ١٤٩ . واعلم أنّ المؤلّف سيذكر قول الشهيد الثاني في روض الجنان ، في الحاشية الآتية .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٤ .
[٤]. كما في جامع المقاصد ١ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ . ويأتي قوله في الحاشية الآتية للمؤلّف .
[٥]. تقدّم نقل أقوالهم في الصفحة ٢٧٣ ـ ٢٧٤ .
[٦]. المسائل العزّيّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع ) : ٩١ .