مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٥٦
والمهذّب[١]،
والوسيلة[٢]، والغنية[٣]، والإشارة[٤]، والسرائر[٥]، والجامع[٦]،
والتحرير[٧]،
والمنتهى[٨]، والدروس[٩]، كلّ ذلك في كتاب الحجّ عند ذكر آداب
الوقوف، ولم أجد له ذكراً في مقام تعداد الأغسال من كتاب الطهارة،
وإنّما المذكور فيه: غسل يوم عرفة.
والشهيد في النفليّة مع ضبطه الأغسال المندوبة، ذكر غسل اليوم دون الوقوف. نعم، في رسالة عليّ بن بابويه في آخر كتاب الطهارة: «واغتسل يوم عرفة قبل زوال الشمس، وتقول: اللهمّ صلّ على محمّد وآله، واجعلني من المتطهّرين». قال: «ونحن نبيّن أمره في باب الحجّ إن شاء الله تعالى»[١٠].
وقد يظهر من آخر كلامه إرادة غسل الوقوف دون اليوم. ولم يذكر من الأغسال المندوبة إلاّ هذا الغسل وغسل يوم الجمعة، وعبارته فيهما محتملة للوجوب والاستحباب المؤكّد.
وقد نصّ ابن أبي المجد في إشارته على تأكّد هذا الغسل[١١]، وفي الخلاف والغنية الإجماع على استحبابه[١٢].
ويدلّ على ]استحباب[[١٣] هذا الغسل مضافاً إلى الإجماع، ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمّـار، عن أبي عبد الله ٧، قال: «فإذا
[١]. المهذّب ١ : ٢٥١ .
[٢]. الوسيلة : ١٧٩ .
[٣]. غنية النزوع : ١٨١ .
[٤]. إشارة السبق : ١٣٤ .
[٥]. السرائر ١ : ٥٨٥ .
[٦]. الجامع للشرائع : ٢٠٥ ، قال فيه : «فإذا زالت الشمس من يوم عرفات اغتسل سنّةً » .
[٧]. تحرير الأحكام ١ : ٨٨ .
[٨]. منتهى المطلب ٢ : ٤٧٢ .
[٩]. الدروس الشرعيّة ١ : ٤١٨ .
[١٠]. لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة .
[١١]. إشارة السبق : ١٣٤ .
[١٢]. الخلاف ٢ : ٢٨٧ ، المسألة ٦٣ ، غنية النزوع : ١٨١ .
[١٣]. ما بين المعقوفين لايوجد في النسخ ، وأثبتناه لاستقامة المعنى .