مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩٦
مصباح ٨
مايستحبّ له الأغسال الخمسة
يستحبّ كلّ منها[١] لذاته، ولما يستحبّ من غاياته، ولكلّ ما يستحبّ له الوضوء واجباً أو مندوباً، إلاّ إذا امتنع، كغسل الجنابة لذكر الحائض بناءً على المشهور من عدم صحّة الغسل منها حال الحيض[٢]. وقد روي ما يدلّ على الجواز[٣].
أمّا الأوّل، فللإجماع على استحباب الكون على الطهارة، وعموم قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)[٤]، وقوله ٧: «إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل»[٥]، ولدلالة النصّ[٦] والإجماع على مشروعيّة غسل الجنابة وغيره قبل دخول الوقت، والغسل عبادة، فإذا لم يكن واجباً كان مستحبّاً، ولأنّ رفع الحدث الأصغر مستحبّ لذاته ـ كما تقدّم[٧] ـ فالأكبر أولى.
[١]. أي : كلّ من الأغسال الخمسة المذكورة .
[٢]. راجع : منتهى المطلب ٢ : ٤٠٥ .
[٣]. وهي موثّقة عمّار ، وقد تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٩٠ ، الهامش ٣ .
[٤]. البقرة ( ٢ ) : ٢٢٢ .
[٥]. أمالي المفيد : ٦٠ ، المجلس ٧ ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١١ ، الحديث ٣ .
[٦]. يعني به قوله تعالى في سورة المائدة (٥ ) : ٦ .
[٧]. لم نجد هذا الكلام فيما تقدّم من كلام المؤلّف .