مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩
مصباح ١
في حرمة الصلاة على المحدث مطلقاً
يحرم على المحدث الصلاة مطلقاً، فرضاً ونفلا.
والمراد به[١] غير المتطهّر طهارةً شرعيّةً مبيحةً للصلاة; فيخرج المتيمّم ـ وإن لميرتفع حدثه ـ على المشهور[٢]، وكذا المبطون والمسلوس[٣] إذا توضّئا وضوءً مبيحاً.
والأصل في هذا الحكم، مضافاً إلى الإجماع[٤]: ما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة، كقوله ٧: «لا صلاة إلاّ بطهور»[٥]; فإنّ الإتيان بالمشروط بدون شرطه تشريع محرّم.
ويجري الحكم في كلّ صلاة ولو كانت تسبيحاً، كصلاة المطاردة وشدّة التحام
[١]. أي : بالمحدث .
[٢]. نسبه الشيخ في الخلاف ١ : ١٤٤ ، المسألة ٩٢ ، إلى كافّة العلماء ، وقال المحقّق في المعتبر ١ : ٣٩٤ : « وهو مذهب العلماء كافّة » ، وادّعى العلاّمة في تذكرة الفقهاء ٢ : ٢١٤ ، والشهيد الثاني في روض الجنان ١ : ٣٥٤ الإجماع عليه .
[٣]. في « ن » و « ش » : ذوالسلس .
[٤]. نُقل عليه الإجماع في عدّة مواضع، منها : روض الجنان ١ : ٥٢ ، ومدارك الأحكام ١ : ٩ ، وذخيرة المعاد : ٢ ، السطر ١٢ .
[٥]. التهذيب ١ : ٥٢ / ١٤٤ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ٨٣ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٠ ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ، الباب ١، الحديث ١ . أيضاً راجع : وسائل الشيعة ١ : ٣٧٢ ، أبواب الوضوء ، الباب ٤ ، الحديث ١ .