مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٢٩
إرادته في الأوّلَين، مضافاً إلى تبادره من نفس العبارة، كما أشرنا إليه.
وأكثر هذه الوجوه تأتي في عبارة المجالس[١]، وأوجهها الأوّل.
وقال المحقّق في المعتبر: «وقال ابن بابويه: وإذا غسّلت ميّتاً، أو كفّنته، وربما احتجّ برواية محمّد بن مسلم عن أحدهما، قال: الغسل في سبعة عشر موطناً»، وساق الحديث حتّى قال: «وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته. والرواية صحيحة السند، وقد ذكرها الحسين بن سعيد وغيره، غير أنّ إيجاب الغسل بتكفينه نادر، والعامل به قليل»[٢].
وفيه: أنّ الرواية غير متعيّنة للإيجاب، وكذا كلام ابن بابويه، إلاّ في المجالس، والقول بالاستحباب لا يَقدح فيه ندرة القائل وقلّة العامل، إلاّ أن يشتهر المنع، وهو هنا غير معلوم.
وفي كشف اللثام ما يقتضي أنّ المحقّق حمل الرواية علىإرادة التكفين[٣]، وكلامه المنقول ظاهر في خلاف ذلك.
[١]. أمالي الصدوق : ٥١٥ ، المجلس ٩٣ .
[٢]. المعتبر ١ : ٣٦٠ .
[٣]. كشف اللثام ١ : ١٥٩ .