مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٣٠
مصباح ٥٣
في استحباب الغسل لمن سعى إلى رؤية مصلوب
ومنها: غُسل من سعى إلى رؤية مصلوب من المسلمين بعد ثلاثة من صلبه مطلقاً، أو فيها إن لم يكن بحقّ، فتعمّد النظر إليه قبل إنزاله، حيّاً أو ميّتاً، لا لغرض متعلّق به شرعاً. فلو خلا السعي عن النظر، أو النظر عن السعي أو[١] القصد، أو نظر في الثلاثة إلى مصلوب الشرع فلا غسل. ولو سعى فيها لينظر إليه بعدها، أو متى اتّفق فتأخّر النظر اغتسل على الأقرب.
الأصل في هذا: ما رواه الصدوق ـ طاب ثراه ـ في الفقيه، مرسلا، قال: «روي أنّ من قصد إلى رؤية مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبةً»[٢].
وفي الهداية: «وقد روي أنّ من قصد مصلوباً فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة»[٣].
وظاهرهما تحريم الفعل ووجوب الغسل.
[١]. في «ن» : «و» .
[٢]. الفقيه ١ : ٧٨ / ١٧٥ ، باب الأغسال ، الحديث ٤ ، وفيه : «إلى مصلوب» ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٣٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٩ ، الحديث ٣ .
[٣]. الهداية : ٩١ .