مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٩٩ - حكم الغسل في يوم المباهلة
«وغسل المباهلة واجب»[١]، بحمل الوجوب على الثبوت، أو تأكّد الندب; لتكرّر إطلاقه في هذا الخبر على ما هو مندوب قطعاً، وللإجماع على انتفاء الوجوب هنا، كما في الروض[٢]، لكنّ الحديث يحتمل احتمالا ظاهراً لأن يكون المراد به الغسل لنفس الفعل دون الزمان; لأنّ الأصل عدم تقدير اليوم، أو التجوّز في المباهلة بإرادته منها مع درجه فيه بين غسلين فعليّين، وهما غسل دخول الحرم وغسل الزيارة، أو الاستسقاء على الاختلاف بين الكافي والتهذيب، إلاّ أن يجعل فهم الأصحاب قرينة الصرف عن الظاهر، أو يُدّعى أنّ «غسل اليوم» هو المتبادر من الإطلاق.
والأولى الاستدلال على ذلك ـ مضافاً إلى الشهرة الظاهرة والإجماع المنقول[٣]ـ بما رواه السيّد ابن طاووس في كتاب الإقبال، بإسناده إلى أبي الفرج محمّد بن علي بن أبي قرّة، بإسناده إلى عليّ بن محمّد القمي، رفعه، في خبر المباهلة، قال: «إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً لله، واغتسل، والْبَس أنظف ثيابك»[٤]، الحديث.
وما رواه الشيخ في المصباح، عن محمد بن صدقة العنبري، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ٨، قال: «يوم المباهلة اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة، تصلّي في ذلك اليوم ما أردت»، ثمّ قال: «وتقول وأنت على غسل: الحمد لله ربّ
[١]. الكافي ٣ : ٤٠ ، باب أنواع الغسل ، الحديث ٢ ، ولكن هذه الفقرة لم ترد فيه ، الفقيه ١ : ٧٨ / ١٧٦ ، باب الأغسال ، الحديث ٥ ، مرسلاً ، التهذيب ١ : ١٠٨ / ٢٧٠ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٠٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ٣ .
[٢]. روض الجنان ١ : ٦٢ .
[٣]. أي : الإجماع المنقول عن الغنية ، وقد تقدّم في الصفحة السابقة .
[٤]. إقبال الأعمال ٢ : ٣٥٤ ، الباب ٦ ، الفصل ٥ ، مستدرك الوسائل ٦ : ٣٥١ ، كتاب الصلاة ، أبواب بقية الصلوات المندوبة ، الحديث ١ .