مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢١٨ - وجوب الغسل لصوم الحائض والنفساء
على المداومة وتكرّر الوقوع[١]، وهذا لا يليق بمنصب النبوّة وعظم قدر النبيّ ٦، فإنّ فيه مع المداومة على المكروه من النوم على الجنابة، والإصباح جنباً، تأخير صلاة الغداة عن أوّل وقتها، بل ترك صلاة الليل مع وجوبها عليه، كما يقتضيه رواية حمّـاد[٢]، فيتعيّن حملها على الإنكار أو التعجّب، أو مقاربة الفجر، أو حمل الفجر فيها على الفجر الأوّل، أو الحمل على التقيّة، وهو الأصوب; لتضمّن بعضها نقل ذلك عن عائشة[٣]، ولموافقة[٤] ما تضمّنته من الحكم لمذاهب العامّة[٥] ورواياتهم المشهورة[٦]، ومن ثمّ عدّ المرتضى وغيره[٧] الحكم بخلافه ممّـا انفردت به الإماميّة.
وكيف كان، فالمذهب: هو المنع.
وجوب الغسل لصوم الحائض والنفساء:
وفي حكم الجنب: الحائض والنفساء إذا طهرتا ما قبل الفجر; فإنّه يجب عليهما الغسل للصوم، ويفسد الصوم بتركه عمداً.
وهو مذهب الشيخ ابن أبي عقيل(رحمه الله)[٨]،
واختيار المختلف[٩]، والتحرير[١٠]،
[١]. راجع : الهامش ٢ من الصفحة ٢١٦ .
[٢]. المتقدّمة في الصفحة ٢١٤ .
[٣]. كما رواه الشيخ في التهذيب ٤ : ٢٧٦ / ١٩٣ ، باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان ، الحديث ١٧ ، وسائل الشيعة ١٠ : ٥٩ ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب ١٣ ، الحديث ٦ .
[٤]. في « د » و « ل » : والموافقة .
[٥]. راجع : المغني ( لابن قدامة ) ٣ : ٧٨ ، المهذّب ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٣٠٧ .
[٦]. انظر بعض رواياتهم في السنن الكبرى ٤ : ٤١٤ .
[٧]. الانتصار : ١٨٥ . أيضاً راجع : الخلاف ٢ : ٢٢٢ ، المسألة : ٨٧ .
[٨]. نقل عنه العلاّمة في مختلف الشيعة ٣ : ٢٧٨ ، المسألة ٢٩ ، وتذكرة الفقهاء ٦ : ٢٧ .
[٩]. مختلف الشيعة ٣ : ٢٧٩ ، المسألة ٢٩ .
[١٠]. تحرير الأحكام ١ : ٤٦٦ .