مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٢٠ - أوّل السنة هو شهر رمضان
أبعد من التقيّة، وأقرب إلى مراد العترة النبويّة، وحسبك شاهداً وتنبيهاً ما تضمّنته الأدعية المنقولة في أوّل شهر رمضان أنّه أوّل السنة على التعيين[١] والبيان»[٢].
وقال العلاّمة المجلسي في كتاب السماء والعالم من البحار: «والمشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم، وهذه الأُمور تختلف بالاعتبارات، فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان، ولهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين وأوّل السنة العرفيّة المحرّم، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر. وأوّل سنة جواز الأكل والشرب شهر شوّال، كما روى الصدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علّة صلاة العيد: أنّه أوّل يوم من السنة، يحلّ فيه الأكل والشرب; لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان[٣]. وقال في علّة اختصاص شهر رمضان بالصوم: وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم، وهو رأس السنة، ويقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرّ، أو مضرّة أو منفعة، أو رزق أو أجل، ولذلك سمّيت ليلة القدر[٤]»[٥]، انتهى.
وكيف كان، فالظاهر أنّ هذا الغسل في أوّل يوم من شهر رمضان نظراً إلى التتمّة التي هي من الحديث[٦]، على الأقرب ، وما سمعت من النصوص الدالّة على أنّ شهر رمضان أوّل السنة، وما سيأتي من ورود نظير هذا الغسل في أوّل ليلة من شهر
[١]. كذا في «ن» والمصدر ، وفي سائر النسخ : «على التفسير» .
[٢]. إقبال الأعمال ١ : ٣١ ـ ٣٣ ، الباب ٢ ، بتفاوت يسير .
[٣]. علل الشرائع : ٢٦٩ ، الباب ١٨٢ ، الحديث ٩ ، وسائل الشيعة ٧ : ٤٨١ ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب ٣٧ ، الحديث ٤ .
[٤]. علل الشرائع : ٢٧٠ .
[٥]. بحار الأنوار ٥٨ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧ ، أبواب الأزمنة وأنواعها ... ، الباب ١٣ ، ذيل الحديث ٩ .
[٦]. مراده حديث الإقبال المذكور في الصفحة ٤١٨ .