مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٩٢ - المبحث الثاني أنّ هذا الغسل واجب أو مندوب ؟
الغسل، فهو في من تعمّد ترك هذه الصلاة، فإنّه يلزمه مع القضاء الغسل»[١].
وهي من أصرح العبارات في الوجوب بعد عبارة الكافي. وقد عُزي إليه القول بذلك في المسائل المصريّة[٢]، ولعلّها الموصليّة، فقد ذكر بعضهم أنّهما شيء واحد، وقد اختلف في ورودها عليه من الموصل أو من مصر[٣].
وقد حكى الشيخ في الخلاف الإجماع على أنّ من ترك صلاة الكسوف عمداً مع احتراق القرص فعليه[٤] عليه الغسل والقضاء[٥].
وفي شرح الجمل: «فأمّا لزوم القضاء فالدليل عليه الإجماع، وطريقة براءة الذمّة، وكذلك القول في الغسل»[٦].
وظاهرهما الإجماع على الوجوب.
وقد يظهر ذلك أيضاً من مجالس الصدوق، حيث عدّ الوجوب ـ كما هو ظاهر كلامه ـ من دين الإماميّة[٧].
وفي طهارة الكتب السبعة المتقدّمة، في تعداد الأغسال المندوبة، التصريح بأنّ هذا الغسل مستحبّ لا واجب[٨].
[١]. المسائل الموصليّة الثالثة (المطبوع ضمن الرسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : ٢٢٣ .
[٢]. عزاه إليه المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد : ٨ ، السطر ١ .
[٣]. لم نعثر على قائله .
[٤]. في «د» و «ل» : أن عليه .
[٥]. الخلاف ١ : ٦٧٩ ، المسألة ٤٥٢ .
[٦]. شرح جمل العلم والعمل : ١٣٦ ـ ١٣٧ .
[٧]. أمالي الصدوق : ٥٠٩ و ٥١٥ ، المجلس ٩٣ .
[٨]. المقنعة : ٥١ ، المراسم : ٥٢ ، المهذّب ١ : ٣٣ ، مصباح المتهجّد : ١٢ ، جمل العلم والعمل (المطبوع ضمن الرسائل العشر ) : ١٦٨ ، المبسوط ١ : ٤٠ ، الاقتصاد : ٣٢٤ .