مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٩٢ - حجّة المرتضى ومن وافقه
والفطر والجمعة وإذا غسّلت ميتاً، ولا تغتسل من مسّه إذا أدخلته القبر، ولا إذا حملته»[١].
أمر بهذه الأغسال بصيغة واحدة وليست للوجوب; لأنّ غير المسّ منها مندوب فيكون للندب، وهو المطلوب.
وفي الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهي ليلة التقى الجمعان، وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي أُصيب فيها أوصياء الأنبياء، وفيها رفع عيسى بن مريم ٨ وقبض موسى ٧، وليلة ثلاث وعشرين يُرجى فيها ليلة القدر، ويومي العيدين، وإذا دخلت الحرمين، ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته، أو مسسته بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الجنابة فريضة وغسل الكسوف، إذا احترق القرص كلّه فاغتسل»[٢].
قرن غسل المسّ بالأغسال المندوبة وخصّ غسل الجنابة بكونه فريضة، فعُلم أنّ ما عداه مندوب.
وفي طريق فيه رجال الزيدية، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي ٧، قال: «الغسل من سبعة، من الجنابة وهو واجب، ومن غسل الميّت وإن تطهّرت أجزأك ـوذكر غير ذلكـ»[٣].
[١]. التهذيب ١ : ١١٠ / ٢٧٣ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ٣ : ٢٩٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب ٤، الحديث ٢ .
[٢]. التهذيب ١ : ١٢٠ / ٣٠٢ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣٤ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٠٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١، الحديث ١١ .
[٣]. التهذيب ١ : ٤٩١ / ١٥١٧ ، الزيادات في تلقين المحتضرين ، الحديث ١٦٢ ، وسائل الشيعة ٣ : ٢٩١ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب ١، الحديث ٨ .