مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٨ - الصلاة المنذورة واشتراط الطهارة فيها
والقيام، والاستقرار، والسورة وغيرها[١].
وحكى العلاّمة في التذكرة[٢] والنهاية[٣] الإجماع على أنّه يشترط فى المنذورة جميع ما يشترط في الفرائض اليوميّة إلاّ الوقت.
والوجه في ذلك: عموم ما دلّ على اعتبار تلك الأُمور في مطلق الفرائض، أو في الصلاة مطلقاً بعد إخراج النافلة، ولا ريب أنّ النافلة بعد النذر تخرج عن النفل وتدخل في الفرض، فيلحقها جميع أحكامه. ومن ثَمّ جاز فيها الجماعة، وتغيّر فيها حكم الشكّ وغيره.
وجود الخلاف في هذا الحكم:
ويظهر من الشهيد الثاني في الروضة[٤]، والروض[٥] وجود الخلاف في هذا الحكم، حيث جعل القول بثبوت أحكام الواجب أجود القولين، أو القول الأصحّ; فإنّه يقتضي تحقّق القول ببقاء أحكام الندب. والقائل به غير معروف، ولكن مال إليه من المتأخّرين السيّد الفاضل في المدارك[٦]، والعلاّمة المجلسي في البحار[٧]، واختاره صاحب كشف اللثام[٨]; تمسّكاً بأصل البراءة، واستصحاب بقاء أحكام الندب، وعملا
[١]. عبّروا عن ذلك بأ نّه كلّ ما يشترط في اليوميّة يشترط في المنذورة . وينقل المؤلّف الإجماع على ذلك عن تذكرة الفقهاء ونهاية الإحكام .
[٢]. تذكرة الفقهاء ٤ : ١٩٧ .
[٣]. نهاية الإحكام ٢ : ٨٥ .
[٤]. الروضة البهيّة ١ : ٣١٨ .
[٥]. روض الجنان ٢ : ٨٦٢ .
[٦]. مدارك الأحكام ٣ : ١٣٩ .
[٧]. بحار الأنوار ٨٤ : ٩٢ ـ ٩٣، أبواب مكان المصلّي ، الباب ١١ .
[٨]. كشف اللثام ٤ : ٣٧٧ .