مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٢١
وظاهر الجامع[١]، ونهاية الإحكام[٢]، والذكرى[٣]، والفوائد المليّة[٤] التوقّف في ذلك، أو المنع، حيث أسند فيها الغسل إلى الرواية أو قول الصدوق.
وقال المحقّق في المعتبر: «وعندي أنّ ما ذكره ابن بابويه ليس حجّة، وما قاله المعلّل ليس طائلا، لأنّه لو صحّت علّته لما اختصّت الوزغة»[٥].
وفي البحار[٦]: «إنّ ما رواه الصدوق مع رواية الصفّار المؤيّدة بعمل الأصحاب كاف في أدلّة السنن، والعلّة نكتة مناسبة لا يلزم فيها الاطّراد»[٧].
وهو حسن، غير أنّ ما ادّعاه من عمل الأصحاب المؤذن بالشهرة، بل الإجماع، ليس بظاهر; فإنّ أكثر الأصحاب، كالشيخ، وسلاّر، وأبي الصلاح، وابن البرّاج، وابن زهرة، وابن إدريس، لم يذكروا هذا الغسل، والقائل به لا يبلغ حدّ الشهرة، لكنّ وجود الرواية وتكرّرها في الكتب المعتبرة مع ثبوت القائل ممّن تقدّم وتأخّر يكفي في ثبوت الندب وإن لم يشتهر الحكم به، بل الرواية وحدها كافية; لعدم تصريح أحد منهم بالردّ.
والأمر في التعليل هيّن، والظاهر أخذه من النقل.
وقد روي ما يناسبه من طريق العامّة والخاصّة. فعن النبيّ ٦: «اقتلوا الوزغ ولو
[١]. الجامع للشرائع : ٣٣ .
[٢]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٨ .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٩ .
[٤]. الفوائد المليّة : ٧٣ .
[٥]. المعتبر ١ : ٢٣١ ، مع تفاوت يسير .
[٦]. بعد نقل قول الصدوق والمحقّق .
[٧]. بحار الأنوار ٨١ : ١٠ ، باب الأغسال ، الباب ١ ، ذيل الحديث ١١ ، مع اختلاف .