مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٣ - أوّل وقته من الفجر الثاني
مصباح ١٢
في وقت غسل الجمعة
وقت غسل الجمعة من الفجر الثاني إلى الزوال.
أمّا أنّ أوّل وقته من الفجر الثاني، فهو موضع وفاق بين الأصحاب[١].
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع: إضافته إلى اليوم المراد به النهار[٢]، وأوّلُه لغةً[٣]وعرفاً وشرعاً[٤] طلوع الفجر الثاني، وهو الفجر الصادق.
وظواهر الأخبار المتضمّنة لإجزائه للجمعة إذا وقع بعد الفجر، كصحيحة زرارة والفضيل، قالا: قلنا له: أيجزئ إذا اغتسلتُ بعد الفجر للجمعة؟ قال: «نعم»[٥].
[١]. قيّده بطلوع الفجر الشيخ في الخلاف ١ : ٢٢٠ ، المسألة ١٨٨ ، والمحقّق في المعتبر ١ : ٣٥٤ ، وقيّده العلاّمة بطلوع الفجر الثاني في تذكرة الفقهاء ٢ : ١٣٩ ، وقال المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٥ : « قال الأصحاب إنّه من الفجر الثاني إلى الزوال » .
[٢]. حيث ورد في النصوص والفتاوى بلفظ : «غسل يوم الجمعة » .
[٣]. راجع : لسان العرب ١٤ : ٣٠٣ ، «نهر» .
[٤]. قال الشيخ في الخلاف ١ : ٢٦٦ ، المسألة ٩ : « الفجر الثاني هو أوّل النهار وآخر الليل ، ... ، وبه قال عامّة أهل العلم » . وقال المحقّق في المعتبر ١ : ٣٥٤ : «فإضافته إلى اليوم وهو يتحقّق بطلوع الفجر » ، وقال الخوانساري في مشارق الشموس : ٤١ ، السطر ٢٢ : «واليوم إنّما هو من بعد طلوع الفجر لغةً وشرعاً وعرفاً ، كما هو الظاهر » .
[٥]. الكافي ٣ : ٤١٨ ، باب التزيّن يوم الجمعة ، الحديث ٨ ، التهذيب ٣ : ٢٥٩ / ٦٢١ ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث ٣ ، السرائر ٣ : ٥٨٨ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٢٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١١ ، الحديث ١ .