مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥١
«من اغتسل يوم الجمعة ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة»[١]، على أقرب الوجهين فيه، وهو إرادة الرواح عقيب الغسل.
وقد ينافي ذلك كلّه: ما روي من استحباب البكور إلى المسجد يوم الجمعة، كصحيحة عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧، قال: «إنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة»[٢]، ورواية جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر ٧، أنّه كان يبكّر إلى المسجد يوم الجمعة حتّى يكون الشمس قدر رمح، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك»[٣].
وعنه ٧ في قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللهِ)[٤] قال: «اعملوا وعجّلوا فإنّه يوم مضيّق على المسلمين»، ثمّ قال: «والله لقد بلغني أنّ أصحاب النبيّ ٦ كانوا يتجهّزون للجمعة يوم الخميس»[٥].
[١]. تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٤٥ .
[٢]. الكافي ٣ : ٤١٥ ، باب فضل يوم الجمعة وليلته ، الحديث ٩ ، التهذيب ٣ : ٥ / ٦ ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها، الحديث ٦، وسائل الشيعة ٧ : ٣٨٥ ، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب ٤٢، الحديث ١ .
[٣]. الكافي ٣ : ٤٢٩، باب نوادر الجمعة ، الحديث ٨ ، التهذيب ٣ : ٢٦٦ / ٦٦٠ ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث ٤٢ ، وفيهما : « حين تكون الشمس » ، وسائل الشيعة ٧ : ٣٤٨ ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب ٢٧ ، الحديث ٢ .
[٤]. الجمعة (٦٢) : ٩ .
[٥]. الكافي ٣ : ٤١٥ ، باب فضل يوم الجمعة وليلتها ، الحديث ١٠ ، التهذيب ٣ : ٢٥٨ / ٦٢٠ ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ٧ : ٣٥٣ ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب ٣١ ، الحديث ١ .