مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢١٥ - استناد من قال بالجواز
وقد صار إلى هذا القول من المتأخّرين المولى الفاضل الأردبيلي في زبدة البيان[١]ومجمع البرهان[٢]، والسيّد الداماد في شارع النجاة[٣] وغيره[٤]، وحكاه في الشارع[٥] عن الصدوق وغيره من أعيان القدماء، وعن بعض من تأخّر من الفضلاء. ويحكى القول به عن المحقّق الشيخ حسن[٦].
وتوقّف في ذلك صاحب الكفاية[٧]، وعزاه في الحديقة[٨] إلى قول الأكثر، وظاهره التوقّف.
وقد يلوح التردّد فيه من الفاضلين في بعض كتبهما[٩].
واستند من قال بالجواز[١٠]:
إلى الأصل[١١]، وظاهر الكتاب[١٢]، والأخبار، كرواية حمّـاد بن عثمان المتقدّمة[١٣]،
[١]. زبدة البيان : ١٧٣ .
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧١ .
[٣]. شارع النجاة ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٤٦ .
[٤]. لم نجده في ما بأيدينا من آثاره .
[٥]. شارع النجاة ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٤٧ .
[٦]. لم نعثر على حكاية القول عنه، مع أنّ العاملي في مفتاح الكرامة ١ : ٢٢ ، بعد نقل الخلاف عن الصدوق والأردبيلي ، قال : « ولاثالث لهما فيما أجد، إلاّ ما نُقل عن مير محمّد باقر الداماد » .
[٧]. كفاية الأحكام ١ : ٢٢٨ ، حيث قال : « والمسألة عندي محلّ تردّد » .
[٨]. حديقة المتّقين (مخطوط) : ٢٨ ـ الف . فإنّه قال فيه : « و همچنين غسل جنابت واجب است به واسطه روزه واجب ... على الأشهر » ، وهذا الكلام كما ترى لا يدلّ على نسبته القول إلى الأكثر .
[٩]. المحقّق في المعتبر ٢ : ٦٥٦ ، والعلاّمة في منتهى المطلب ٩ : ٧٩ .
[١٠]. راجع : مختلف الشيعة ٣ : ٢٧٨ ، المسألة ٢٨ ، مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٣٥ ـ ٣٦ .
[١١]. أى : أصالة براءة الذمّة من القضاء والكفّارة .
[١٢]. أي : قوله تعالى في سورة البقرة ( ٢ ) : ١٨٦ : ( فَالآنَ باشِرُوهُنَّ وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الاَْبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الاَْسْوَدِ ) .
[١٣]. تقدّمت في الصفحة ٢١٤ .