مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٥٧
انتهيت إلى عرفات فاضرب خِباءَك بنَمِرَةَ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل»[١].
وما رواه الشيخ في التهذيب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله ٧، قال: «إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل»[٢].
والظاهر منهما غسل الوقوف.
وفيهما دلالة على أنّ الوقوف الواجب لا يجب أن يكون من أوّل الزوال وإلاّ لامتنع تأخير غسل الوقوف عن زوال الشمس.
وأمّا استحباب الغسل للوقوف بالمشعر، فقد ذكره الشيخ في الخلاف[٣]، والشهيد في الدروس[٤]، وحكاه فيه من الصدوق[٥]، وفي الخلاف الإجماع عليه[٦]^.
والأخبار وسائر العبارات خالية عن التصريح به. نعم، في صحيحة معاوية بن عمّـار عن الصادق ٧قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريباً من الجبل، وإن شئت حيث تبيت»[٧].
^. جاء في حاشية «د» و «ش»: «وفي المقنعة: «فإذا أصبح يوم النحر فليصلّ الفجر، ويقف كوقوفه بعرفة»[٨]»، منه (قدس سره).
[١]. الكافي ٤ : ٤٦١ ، باب الغدوّ إلى عرفات وحدودها ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ١٣ : ٥٢٩ ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب ٩ ، الحديث ١ .
[٢]. التهذيب ٥ : ٢٠٧ / ٦١٠ ، باب الغدوّ إلى عرفات ، الحديث ١٤ ، وفيه : «اذا زاغت الشمس» ، وسائل الشيعة ١٣ : ٥٣٠ ، كتاب الحجّ ، أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، الباب ٩ ، الحديث ٤ .
[٣]. الخلاف ٢ : ٢٨٧ ، المسألة ٦٣ .
[٤]. الدروس الشرعيّة ١ : ٤٢٢ .
[٥]. نفس المصدر .
[٦]. الخلاف ٢ : ٢٨٧ ، المسألة ٦٣ .
[٧]. التهذيب ٥ : ٢١٧ / ٦٣٥ ، باب نزول المزدلفة ، الحديث ١٢ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٢٠ ، كتاب الحجّ ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الحديث ١ .
[٨]. المقنعة : ٤١٦ .