مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٠ - حكم الصلاة المنذورة المقيّدة بما ينافي الوجوب
وجملة ممّن تأخّر عنه[١].
وقيل: يصحّ النذر ويلغو القيد، فيجب فيه ما يجب في الواجب. وبه قال الشهيد في الذكرى[٢]، والبيان[٣].
وقيل: يصحّ ولا يتعيّن قيده، بل يجوز الإتيان به وبغيره. وإليه ذهب العلاّمة (رحمه الله) في القواعد[٤]، والنهاية[٥]، والتذكرة[٦].
وقيل: يبطل النذر من أصله. واستظهره المحقّق الكركي في شرح القواعد[٧]، واحتمله العلاّمة في النهاية[٨]، وتردّد بينه وبين غيره من الوجوه المتقدّمة في بعض فروع التذكرة[٩].
ومثل هذا الاختلاف اختلافهم في نذر الصلاة في الأماكن المكروهة، كالحمّـام، أو التي لا مزيّة لها، كالدار.
ويدلّ على بطلان النذر المقيّد بالمنافي في الصلاة وغيرها نحو ما تقدّم في نذر
[١]. منهم: المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٣ : ١٠ ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : ٣٤٥ ، السطر ٤٠ ، والمحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ٣٣ .
[٢]. ذكرى الشيعة ٤ : ٢٣٤ .
[٣]. البيان : ٢١٣ . واعلم أ نّه وقع خطأ في عبارة النسخة المصحّحة من البيان ، ففيه : « ولو نذر الصلاة الواجبة على وجه مرجوح ، كالصلاة في الأماكن المكروهة ... فالأقرب لغو النذر ، وإن كانت غير واجبة بالأصل فالأشبه لغو القيد » . والظاهر أنّ الصحيح : «على وجه غير مرجوح » .
[٤]. قواعد الأحكام ١ : ٢٩٥ .
[٥]. نهاية الإحكام ٢ : ٨٦ ـ ٨٧ .
[٦]. تذكرة الفقهاء ٤ : ٢٠٠ .
[٧]. جامع المقاصد ٢ : ٤٨٣ ـ ٤٨٤ .
[٨]. نهاية الإحكام ٢ : ٨٧ .
[٩]. تذكرة الفقهاء ٤ : ٢٠٠ ، ذيل المسألة ٥٠٥ .