مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٢١ - وجوب الغسل لصوم الحائض والنفساء
في مباحث الغايات: وجوب الغسل لصوم الجنب والمستحاضة، من دون تعرّض للحائض والنفساء. وظاهر كلامهم هنا وفي كتاب الصوم عدم وجوب الغسل لصومهما.
وقد تردّد في ذلك المحقّق في المعتبر[١]، ونسبه ابن سعيد في جامعه[٢] إلى الرواية، ومال العلاّمة في النهاية[٣] إلى العدم، وجعل الوجوب احتمالا.
وقد يظهر التردّد[٤] من التذكرة في كتاب الصوم[٥]، والذكرى في مباحث الحيض[٦].
ومع ذلك فالأقرب: الوجوب; استصحاباً للمنع الثابت قبل انقطاع الدم حتّى يثبت الجواز، وتمسّكاً بأصل اشتغال الذمّة بالعبادة حتّى يعلم تحقّق الماهية المعتبرة شرعاً.
وما رواه الشيخ (رحمه الله) في التهذيب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ٧، قال: «إن طَهُرَتْ بليل من حيضتها، ثمّ توانتْ بأن تغتسل في شهر رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم»[٧].
[١]. المعتبر ١ : ٢٢٦ .
[٢]. الجامع للشرائع : ١٥٦ .
[٣]. نهاية الإحكام ١ : ١١٩ ، وانظر أيضاً : الصفحة ١٣٣ .
[٤]. في « د » و « ش » : الردّ .
[٥]. تذكرة الفقهاء ٦ : ٢٧ ، حيث نسب القول بوجوب القضاء للحائض والنفساء إذا طهرتا وتركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عمداً ، إلى ابن أبي عقيل ، وسكت من دون تأييد له .
[٦]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٧٣ ، ( ملحقات مباحث الأغسال ، أحكام المحدث ) .
[٧]. التهذيب ١ : ٤١٦ / ١٢١٣ ، الزيادات في باب الحيض ... ، الحديث ٣٦ ، وفيه : « في رمضان » ، وسائل الشيعة ٢ : ٢٧١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب ١، الحديث ١ .