مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٣٧ - اشتراط مضيّ ثلاثة أيّام على المصلوب
خلا النظر عن السعي لم يثبت الغسل.
وفي المهذّب[١]، والكافي[٢]، والغنية[٣] ثبوت الغسل للقاصد إلى رؤية المصلوب، وهي كالنصّ في الدلالة على السعي. فيدلّ عليه إجماع الغنية أيضاً[٤].
اشتراط مضيّ ثلاثة أيّام على المصلوب:
واشترط الأصحاب ـعدا الصدوق والمفيدـ في ثبوت الغسل أن يمضي على المصلوب ثلاثة أيّام[٥]، وظاهر الغنية الإجماع على هذا الشرط[٦].
فلو وقع السعي والنظر في الثلاثة لم يثبت الغسل، ولو وقعا معاً بعدها ثبت.
ولو سعى فيها ليرى بعدها، فظاهر الأكثر ـ حيث أثبتوا الغسل للساعي إلى رؤية المصلوب بعد الثلاثة ـ ثبوته أيضاً، بناءً على تعلّق الظرف بالرؤية، كما هو الأقرب.
وفي الشرائع[٧]، والمختلف[٨]، ونهاية الإحكام[٩] استحباب الغسل لمن سعى إلى المصلوب ليراه بعد الثلاثة، وهو كالصريح في التعلّق بها دون السعي.
وفي النزهة[١٠]، والتحرير[١١]، وكشف الالتباس[١٢] استحبابه لمن سعى بعد الثلاثة
[١]. المهذّب ١ : ٣٣ .
[٢]. الكافي في الفقه : ١٣٥ .
[٣]. غنية النزوع : ٦٢ .
[٤]. غنية النزوع : ٦٢ .
[٥]. تقدّم تخريج أقوالهم في الصفحة ٥٣٣ ـ ٥٣٤ .
[٦]. غنية النزوع : ٦٢ .
[٧]. شرائع الإسلام ١ : ٣٧ .
[٨]. مختلف الشيعة ١ : ١٥٤ ، المسألة .
[٩]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٩ .
[١٠]. نزهة الناظر : ١٦ .
[١١]. تحرير الأحكام ١ : ٨٨ .
[١٢]. كشف الالتباس ١ : ٣٤٣ .