مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٧٩
مصباح ١
في تعريف الغُسل
الغُسل^: غَسلٌ محيطٌ بالبشرة، مشروط بالنيّة والمباشرة[١].
فالغَسل ـ بالفتحة ـ بمنزلة الجنس.
ولا إشكال في الحمل:
إن ثبت مجيء المضموم مصدراً، أو المفتوح اسم مصدر.
أو قلنا: إنّه لا فرق بين المصدر واسمه في المعنى.
أو قلنا بالفرق ولم نعتبر المعنى الاسمي في المنقول إليه
شرعاً، وإلاّ وجب التقدير، أو التجويز بإطلاق اسم السبب أو المسبّب على
الآخر; فإنّ الغَسل ـبالفتحـ سبب
^. جاء في حاشية «د» و «ش»: «الغُسل ـ بالضم ـ يأتي مصدراً كالغَسل ـ بالفتح ـ واسماً لما يُغسل به، كالغِسل ـ بالكسر ـ واسم مصدر، وبه ينفرد عنهما، كذا يستفاد من القاموس[٢] وغيره[٣]، وفي التحفة الهيتميّة: «إنّه بالفتح مصدر غسل، واسم مصدر لاغتسل، وبالضم مشترك بينهما وبين الماء الذي يغتسل به، وبالكسر اسم لما يغسل به من سدر ونحوه». قال: «والفتح في المصدر واسمه أشهر من الضمّ وأفصح لغة، وقيل بالعكس، والضم أشهر في كلام الفقهاء»[٤]. انتهى. والمقصود هنا منها تعريف الغسل شرعاً والمعروف فيه الضم» منه (قدس سره).
[١]. لم نجد لهذا الحدّ قائل آخر ، رغم الفحص الكثير في الكتب الفقهيّة .
[٢]. انظر : القاموس المحيط ٤ : ٢٤ ، « غسل » .
[٣]. كما في المصباح المنير : ٤٤٧ ، « غسل » .
[٤]. تحفة المحتاج لشرح المنهاج ، المطبوع مع حواشي الشرواني والعبادي (لابن حجر الهيتمي) ١ : ٢٥٧ ، باب الغسل.