مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٥٨ - هل الحائض كالجنب في تحريم مسّ اسم اللّه تعالى ؟
والتذكرة[١] القول بالإلحاق عن الشيخين. وليس لهذا الحكم ذكر لمن قبل الشيخ ولالما قبله قبل المفيد، كما اعترف به في الكشف[٢].
وعزا الإلحاق في الروضة[٣] إلى المشهور. وفي جامع المقاصد: هو مذهب كبراء الأصحاب[٤]. وفي الغنية الإجماع عليه وعلى الأوّل بعبارة واحدة[٥]. وفي الطالبيّة: «إنّ الأصحاب ألحقوا ذلك باسم الله تعالى في الحكم لمناسبة التعظيم، ولأنّ للإسم حظّاً من المسمّى»[٦].
وخالف في ذلك الفاضلان في المعتبر[٧] والتحرير[٨]، واختارا الكراهة، ففي الأوّل أنّها الأنسب، وفي الثاني أنّها الأولى.
وإليه[٩] مال جملة من المتأخّرين[١٠].
واقتصر في التذكرة[١١] على حكاية التحريم عن الشيخين، وقال في المنتهى: «ولمأجد به حديثاً مرويّاً، ولو قيل بالكراهة كان وجهاً»[١٢].
وظاهرهما التوقّف.
[١]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٣٨ .
[٢]. لعلّ المراد قوله: « وفاقاً للشيخين ومن بعدهما » ، راجع : كشف اللثام ٢ : ٣٤ .
[٣]. راجع : الروضة البهيّة ١ : ٩٢ ، لأنّ الظاهر أ نّه نسب تعميم الحكم بالنسبة إلى الدرهم والدينار إلى المشهور .
[٤]. جامع المقاصد ١ : ٢٦٨ ، ففيه : « لموافقة كبراء الأصحاب » .
[٥]. غنية النزوع : ٣٧ .
[٦]. المطالب المظفّريّة (مخطوط) : ٨٣ .
[٧]. المعتبر ١ : ١٨٨ .
[٨]. تحرير الأحكام ١ : ٩٢ .
[٩]. أي : إلى القول بالكراهة .
[١٠]. كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٦٦ ، والسيّد السند في مدارك الأحكام ١ : ٢٧٩ .
[١١]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٣٨ .
[١٢]. منتهى المطلب ٢ : ٢٢٠ .