مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٦ - مناقشة أدلّة المانعين
إلى مثلها، وخرجت»[١].
وما رواه الكشّي بطريق فيه ضعف، عن بكير، قال: لقيت أبا بصير المرادي فقال: أين تريد؟ قلت: أُريد مولاك. قال: أنا أتبعك، فمضى فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال: «هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب؟». فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضبك. وقال: أستغفر الله ولا أعود»[٢].
وما رواه الراوندي في الخرائج، عن جابر الجعفي، عن زين العابدين ٧، قال: أقبل أعرابي إلى المدينة فلمّـا كان قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين ٧، فقال له: «يا أعرابي، أما تستحي أن تدخل إلى إمامك وأنت جنب؟»، ثمّ قال: «أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم»، فقال: قد بلغت حاجتي فيما جئت له، فخرج من عنده واغتسل ورجع إليه، فسأله عمّـا كان في قلبه[٣].
وقد يؤيّد الوجه الأوّل بما روي عنهم :أنّه «ما من مسجد بني إلاّ على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه، فأحبّ الله أن يذكر فيها»[٤].
مناقشة أدلّة المانعين:
ويوهن هذه الوجوه ـ مضافاً إلى ندرة القائل بالمنع، وخلوّ كتب الأصحاب عن
[١]. الإرشاد ٢ : ١٨٥ ، مع
اختلاف يسير ، كشف الغمّة ٢ : ١٦٩ ، وسائل الشيعة
٢ : ٢١١ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الجنابة ، الباب ١٦ ،
الحديث ٢ .
[٢]. اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)
١ : ٣٩٩ ، الرقم ٢٨٨ ، وسائل الشيعة ٢ :
٢١٢ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الجنابة ، الباب
١٦ ، الحديث ٥ .
[٣]. الخرائج والجرائح ١ : ٢٤٦ ، الحديث ٢ ، مع اختلاف ، وسائل الشيعة ٢ : ١٩٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ٧ ، الحديث ٢٤ .
[٤]. التهذيب ٣ : ٢٨٤ /
٧٢٣ ، الزيادات في فضل المساجد والصلاة فيها ، الحديث ٤٣ ،
وسائل الشيعة
٥ :
٢٢٥ ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب ٢١ ، الحديث
١ .