مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٧ - هل يقدّم الغسل يوم الخميس ؟
واستشكله في البحار[١]، والكشف[٢]، وشرح الدروس[٣]، والذخيرة[٤]، وفي الكفاية التصريح بعدم اللحوق[٥].
ووجه الإلحاق: أنّها أقرب من الخميس إلى يوم الجمعة فتكون أولى بالتقديم[٦]، والإجماع المنقول في الخلاف[٧] والتذكرة[٨].
وقد مَنَع الأولويّة جماعة[٩] لاحتمال اعتبار المماثلة.
وأمّا الإجماع، فالظاهر من الكتابين[١٠] نقله على المنع من التقديم اختياراً على سبيل التوقيف، كما ذهب إليه بعض العامّة[١١]، دون الجواز للمضطرّ، كما يظهر بإمعان النظر.
والأولى التمسّك لهذا القول[١٢] بالأصل; لثبوت التقديم في الخميس بالنصّ والإجماع، فيستصحب بعده. ولا يعارضه إطلاق الأخبار المتضمّنة لإجزاء غسل الجمعة إذا وقع بعد طلوع الفجر، فإنّها محمولة على المنع من التقديم اختياراً، تقديماً للخاصّ على العامّ، كما يقدّم استصحاب النجاسة أو الحرمة على عمومات الطهارة والحلّ.
[١]. بحار الأنوار ٨١ : ١٢٦ ، أبواب الأغسال ، الباب ٥ .
[٢]. كشف اللثام ١ : ١٣٧ .
[٣]. مشارق الشموس : ٤٢ ، السطر ٢١ ـ ٢٢
[٤]. ذخيرة المعاد : ٧ ، السطر ١٦ .
[٥]. كفاية الأحكام ١ : ٣٩ .
[٦]. ذكره الشهيد الثاني في الفوائد المليّة : ٦٩ .
[٧]. الخلاف ١ : ٦١٢ ، المسألة ٣٧٧ .
[٨]. تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤٠ . راجع أيضاً : الصفحة السابقة ، الهامش ٥ .
[٩]. منهم : المجلسي في بحار الأنوار ٨١ : ١٢٦ ، أبواب الأغسال ، الباب ٥ .
[١٠]. أي : الخلاف والتذكرة .
[١١]. المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٠٠ ، المجموع ٤ : ٤٥٢ ـ ٤٢٤ ، راجع : تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤٠ .
[١٢]. أي : القول بلحوق ليلة الجمعة بيوم الخميس .