مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٤٥ - الموضع الثاني قراءة العزائم، ودخول المساجد
العزائم وإباحة الوطء»[١].
وفي التذكرة: «إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال أو الوضوء، والتغيير للقطنة أو الخرقة، صارت بحكم الطاهر، ذهب إليه علماؤنا أجمع، ويجوز لها استباحة كلّ شيء تستبيحه المتطهّرة[٢]، كالصلاة والطواف ودخول المساجد وحلّ الوطء. ولو لم تفعل كان حدثها باقياً، ولم يجز أن تستبيح شيئاً ممّـا يشترط فيه الطهارة»[٣].
وفي الإشارة: «وكلّ ما يحرم على الجنب من قراءة العزائم، ومسّ كتابة المصحف والأسماء الشريفة، ودخول المساجد الخارجة عن المسجدين الشريفين الإلهي والنبوي إلاّ عابر سبيل، وعبورهما مطلقاً، واللبث فيها ووضع شيء فيها، يحرم أيضاً على الحائض والمستاحضة التي لا تحترز بفعل ما يلزمها، والنفساء»[٤].
وفي الألفيّة: «والغاية في الوضوء والغسل والتيمّم[٥] هي الصلاة، والطواف، ومسّ خطّ المصحف، ويختصّ الأخيران بغاية دخول الجنب وشبهه المسجدين واللبث في ما عداهما»[٦].
والمراد بشبه الجنب ـ كما في الحواشي الكركيّة[٧] ـ ذات الدم مطلقاً، فيدخل
[١]. نهاية الإحكام ١ : ١٢٧ .
[٢]. في المصدر : «يستبيحه الطهر » .
[٣]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٩٠ ـ ٢٩١ .
[٤]. إشارة السبق : ٦٨ .
[٥]. في المصدر : والغاية في الثلاثة .
[٦]. الألفيّة ( المطبوعة مع النفليّة ) : ٤٢ .
[٧]. شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي ٣ ) : ١٨٦ ، وفيه : «المراد بشبهه: من يحرم عليه دخول المسجدين لأجل الحدث » .