مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٤٢ - مبدأ مدّة ثلاثة أيّام
المصلوب بعد الثلاثة، وهو قضيّة التعليل المتقدّم[١]; فإنّ المصلوب لا يترك على الخشبة أكثر من تلك المدّة، مات فيها أو لم يمت.
ومع ذلك فقد صرّح بإرادته في المحرّر[٢]، وجامع المقاصد[٣]، ومنهج السداد[٤]، والفوائد المليّة[٥]، والروضة[٦] والروض[٧]، وفي الأخير بعد ذلك: «وقيل: من موته، ولاشاهد له»[٨]. وهو كما قال.
والمراد برؤية المصلوب رؤيته على الخشبة عمداً، لا لغرض صحيح شرعاً، حيّاً كان أو ميّتاً. فلو رآه بعد إنزاله على الخشبة لم يتعلّق به حكم; لأنّ الظاهر من رؤية المصلوب رؤيته مصلوباً، وكذا لو وقع النظر عليه من غير قصد الرؤية عليه حال وقوع النظر، وإن تعمّد السعي إليه، كما نبّه عليه في المحرّر[٩]، واقتضاه ظاهر النصّ والفتوى، خصوصاً مع جعل الرؤية عمداً غايةً للسّعي، كما في الشرائع[١٠]، والدروس[١١]، والبيان[١٢]. ولو تعمّد النظر إليه لغرض شرعيّ، كالشهادة على عينه،
[١]. تقدّم في الصفحة ٥٣٩ .
[٢]. لم يرد فيه ذكر هذا الغسل .
[٣]. جامع المقاصد ١ : ٧٦ .
[٤]. منهج السداد (مخطوط) : ٥ .
[٥]. الفوائد المليّة : ٧١ .
[٦]. الروضة البهيّة ١ : ٣١٦ .
[٧]. روض الجنان ١ : ٦٣
[٨]. نفس المصدر .
[٩]. لم يرد فيه ذكر هذا الغسل .
[١٠]. شرائع الإسلام ١ : ٣٧ .
[١١]. الدروس الشرعيّة ١ : ٨٧ .
[١٢]. البيان : ٣٨ .