مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٠٦
قال: فالأوّل: ما كان في الخطب والمواعظ والعهود ومدح النبيّ ٦ وآله ٧ونحو ذلك.
والثاني: ما كان في الغزل والصفات والقصص والرسائل ونحوها.
والثالث على ضربين: أحدهما: تضمين ما نسبه الله تعالى إلى نفسه، كما نقل عن أحد بني مروان أنّه وقع على مطالعة فيها شكاية عمّـاله: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ^ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ)[١].
والثاني: تضمين آية كريمة في معرض هزل أو سخف، ونعوذ بالله من ذلك[٢].
ولا أعلم مستنده في هذا التفصيل.
ثمّ الصحيح أنّ المقتبس ليس بقرآن على الحقيقة، بل ]كلام[[٣] يماثله بدليل جواز النقل عن معناه، والتغيير اليسير فيه»[٤].
وقال في أنوار البديع[٥]: «الصحيح أنّ المقتبس ليس بقرآن حقيقةً، بل كلام يماثله، بدليل جواز النقل عن معناه الأصلي وتغيير يسير، كما سيأتي، وذلك في القرآن كفر،
[١]. الغاشية ( ٨٨ ) : ٢٥ و ٢٦ .
[٢]. أضاف في المصدر : «انتهى كلامه» ، يعني : صفيّ الدين الحلّي في كتابه : شرح الكافية البديعيّة : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ .
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٤]. رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين ١ : ٢٩٧ ـ ٢٩٨ . وقد جاء في هامشه : « شرح البديعيّة : لا يوجد هذا الكتاب لدينا ، ووجدناه في أنوار الربيع ٢ : ٢١٨ » .
واعلم أنّ شرح البديعيّة طبع بمصر ، سنة ١٣١٦ ، كما في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٤ : ٣١ .
[٥]. كذا في النسخ ، والصحيح أ نّه « أنوار الربيع في أنواع البديع » ، للسيّد صدر الدين عليّ بن نظام الدين الدشتكي الشيرازى ، المعروف بالسيّد علي خان المدني ( م ١١٢٠ ) ، صاحب رياض السالكين ، شرح لبديعيّته التي نظمها في اثنتي عشرة ليلة ، في مائة وسبعة وأربعين بيتاً ، بزيادة بيتين للنوعين من البديع على بديعيّة صفيّ الدين الحلّي ( م ٧٥٠ ) التي سمّاها بالكافية البديعيّة في مدح خير البريّة . ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢ : ٤٢٦ ) .