مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١٥
مصباح ٢٥
في حكم كتابة القرآن للمحدث
لا يحرم على المحدث كتابة القرآن، كما هو المعروف من مذهب الأصحاب; فإنّهم ضبطوا أحكام المحدث وحصروا الغايات التي يجب لها الوضوء والغسل، ولميذكر أحد منهم تحريم كتابة القرآن على المحدث، ولا وجوب الوضوء أو الغسل لها، بل صرّح جماعة منهم بخلاف ذلك، من غير تردّد ولا إشعار بوجود خلاف.
ففي التحرير[١]، ونهاية الإحكام[٢]، والمنتهى[٣]، والتذكرة[٤]: القطع بالجواز، مع حكاية الخلاف فيه عن الشافعي في الأخير، وهو مؤذن باتّفاق الأصحاب.
وفي الذكرى كراهة الكتابة له، كالحمل والتعليق; للنهي عن ذلك[٥].
[١]. تحرير الأحكام ١ : ٨٥ .
[٢]. نهاية الإحكام ١ : ٢٠ .
[٣]. منتهى المطلب ٢ : ١٥٥ .
[٤]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٣٦ .
[٥]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٦٥ . والنهي ورد في ما رواه الشيخ عن أبي الحسن ٧ ، أ نّه قال : « المصحف لا تَمَسّه على غير طُهر ولا جنباً ولا تمسَّ خطّه ( خيطه ) ولا تُعَلّقه ، إنّ الله تعالى يقول : (لا يَمَسُّهُ إلاَّ الْمُطَهَّرُون) » .
التهذيب ١ : ١٣٣ / ٣٤٤ ، باب حكم الجنابة ، الحديث ٣٥ ، الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٨ ، باب الجنب لايمسّ المصحف ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٢ ، الحديث ٣ .