مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٦٠ - القول الثاني عدم الاشتراط
يعتبر فيهما جميع ما يعتبر في سجود الصلاة. وقد يستفاد منه الاشتراط، بناءً على أنّ المراد ما يعمّ الكيفيّات والشروط، كما فهمه الشهيد الثاني من عبارة اللمعة[١]، وغيره من غيرها[٢]، بل ربما فهم ذلك أيضاً من قولهم: إنّهما سجدتان بغير ركوع ولا قراءة، على ما في المراسم[٣]، والغنية[٤]، وجمل العلم والعمل[٥]; لما في التنصيص على نفيهما من الإشعار بثبوت غيرهما ممّـا يعتبر في الصلاة.
والقول الثاني: عدم الاشتراط
وهو خيرة التحرير[٦]، ومجمع البرهان[٧]، وشرح الروضة[٨]، وظاهر كنز الفوائد[٩]، والمهذّب البارع[١٠]، والطالبيّة شرح الجعفريّة[١١].
وتوقّف في ذلك[١٢] العلاّمة في القواعد وموضع من التذكرة[١٣].
[١]. الروضة البهيّة ١ : ٣٢٨ .
[٢]. كما فهم ابن أبي جمهور الأحسائي ذلك في المسالك الجامعيّة : ٤٨٧ ، من عبارة الألفيّة ، للشهيد .
[٣]. المراسم : ٨٨ .
[٤]. غنية النزوع : ١١٤ .
[٥]. جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : ٣٧ .
[٦]. تحرير الأحكام ١ : ٣٠٧ .
[٧]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٦٥ ـ ٦٦ .
[٨]. المناهج السويّة ( مخطوط ) : ٢٨٥ ، وفيه : « الأقوى عندي عدم الاشتراط » .
[٩]. كنز الفوائد ( للعميدي ) ١ : ١٤٢ .
[١٠]. المهذّب البارع ١ : ٤٥٠ ـ ٤٥١ .
[١١]. انظر : المطالب المظفريّة ، للسيّد أبوطالب الأسترآبادي ، ( مخطوط ) ، ذيل قول الماتن : «ويجب فيهما كلّ ما يجب في سجود الصلاة » ، فإنّه تردّد في هذا الحكم بقوله : « وهذا الحكم لا يخلوا من تردّد لأصالة البراءة ومن حيث أنّهما سجدتان واجبتان ، مكمّلتين للصلاة التي يشترط فيه ذلك » .
[١٢]. أي : في الاشتراط .
[١٣]. قواعد الأحكام ١ : ٣٠٨ ، تذكرة الفقهاء ٣ : ٣٦٣ ، حيث قال فيه : « وهل تجب فيهما الطهارة والاستقبال ؟ إن قلنا بوقوعهما في الصلاة وجب ، وإلاّ فإشكال » .