مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٦٢ - القول الثاني عدم الاشتراط
والشرائع[١] ، والنافع[٢]، والمعتبر[٣]، والمنتهى[٤]، وغيرها من كتب القدماء والمتأخّرين[٥]، عدا ما وجد فيه التصريح بالاشتراط[٦]، أو ظهر ذلك منه، كالإيضاح[٧] ونحوه[٨]، بناءً على أنّ الظاهر من عدم التعرّض لمثل ذلك في محلّه عدم القول به، وخصوصاً مع ضبط جملة منها الغايات التي يجب لها الوضوء والغسل، من دون إشارة إلى سجود السهو هناك أيضاً.
قال في المهذّب البارع: «أسقط المصنّف في المعتبر الطهارة والاستقبال من الواجبات، ولم يتعرّض لهما في الكتابين بنفي ولا إثبات، وذلك يعطي عدم اعتبارهما، والروايات خالية عن التعرّض لهما»[٩].
وظاهره مع الميل إلى عدم الاشتراط[١٠] ـكما أشرنا إليهـ استنهاض كلّ من لميتعرّض لهذا الشرط على القول بعدمه.
وفيه منع ظاهر; فإنّ الحكم في المسألة نفياً وإثباتاً في غاية الإشكال، والمسألة ممّـا يعمّ به البلوى وتتوفّر إليه الدواعي، ولا ريب أنّ المناسب في مثله هو التصريح
[١]. شرائع الإسلام ١ : ١٠٩ .
[٢]. المختصر النافع : ٤٥ .
[٣]. المعتبر ٢ : ٤٠٠ .
[٤]. منتهى المطلب ٧ : ٧٤ ـ ٨٠ .
[٥]. كما في إشارة السبق ٨٩ ـ ٩٢ .
[٦]. كما في نهاية الإحكام ١ : ٥٤٨ .
[٧]. إيضاح الفوائد ١ : ١٤٤ ، ولكنّه صرّح باشتراط الطهارة في سجدتي السهو .
[٨]. قد سبق ذكر بعض القائلين بالاشتراط في الصفحة ٥٨ - ٥٩ وسيأتي قول ابن فهد في المهذّب البارع بعد سطور .
[٩]. المهذّب البارع ١ : ٤٥١ .
[١٠]. في « د » وحاشية « ل » : وظاهره مع عدم الميل إلى الاشتراط .