مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٣٨ - هل يشترط في صحّة الصوم تقديم الغسل على الفجر مع تقدّم سببه ؟
وهل يشترط في صحّة الصوم تقديم الغسل على الفجر مع تقدّم سببه ـ كما يشترط في الحائض المنقطعة الدم ـ ؟ قولان، أظهرهما العدم; وفاقاً لظاهر المعظم[١]، وصريح المدارك[٢]، والذخيرة[٣]، والحدائق[٤]، وشرح المفاتيح[٥]; لأنّ الغسل المشترط في الصوم هو الغسل الذي يجب للصلاة ـ كما يستفاد من ظاهر النصّ[٦] والفتوى ـ ولايشترط فيه التقدّم على الوقت إجماعاً، فكذلك الغسل للصوم[٧].
قال في الروض: «وإطلاقهم[٨] الحكم بتوقّف الصوم على الأغسال المعهودة يشعر بعدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه للصوم; لأنّ المعتبر منه للصلاة ما كان بعد الفجر، فليكن الصوم كذلك; لِجَعلهم الإخلال به مبطلا للصوم. ولا يبعد ذلك وإن كان دم الاستحاضة حدثاً في الجملة; لمغايرته لغيره من الأحداث على بعض الوجوه. واحتمل وجوب التقديم[٩] على الفجر; لأنّه حدث مانع من الصوم، فيجب تقديم غسله عليه، كالجنابة والحيض المنقطع»[١٠].
واستظهر ذلك صاحب المنهج[١١]،
وقطع به في الذكرى[١٢] ومعالم الدين[١٣]، وتوقّف
[١]. كما في ظاهر المبسوط ١ : ٢٨٨ ، و شرائع الإسلام ١ : ٢٧ ، و الدروس الشرعيّة ١ : ٨٦ .
[٢]. مدارك الأحكام ٢ : ٣٩ ـ ٤٠ .
[٣]. ذخيرة المعاد : ٧٦ ، السطر ٣٨ .
[٤]. الحدائق الناضرة ٣ : ٣٠١ .
[٥]. شرح مفاتيح الشرائع (مخطوط) : ٤٦٠ .
[٦]. راجع : الصفحة ٢٣٥ ، الهامش ١ .
[٧]. أي : إنّ الغسل للصوم مثل الغسل للصلاة لا يشترط فيه التقدّم على الوقت .
[٨]. في المصدر : «واعلم أنّ إطلاقهم » .
[٩]. في المصدر : «ويحتمل وجوب تقديمه » .
[١٠]. روض الجنان ١ : ٢٣٩ .
[١١]. منهج السداد (مخطوط) : ٥ .
[١٢]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٤٩ .
[١٣]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١ : ٥٩ ـ ٦٠ .