مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٥٨ - الغسل إذا أفاق المجنون
ومنها: الغسل لكلّ فعل يتقرّب به إلى الله
ويلجأ فيه إليه، وفي كلّ مكان أو زمان شريف، وإذا ظَهَرَتِ الآثارُ في السماء.
قال في الذكرى: «وقال ابن الجنيد: يستحبّ لكلّ مشهد، أو مكان شريف، أو يوم وليلة شريفة، وعند ظهور الآثار في السماء، وعند كلّ فعل يتقرّب به إلى الله ويلجأ فيه إليه»[١].
ويظهر من الفاضلين وغيرهما موافقته في الزمان، حيث علّلوا بشرف الوقت جملة من الأغسال[٢]، وتقدّم موافقة العلاّمة وغيره في المشاهد[٣].
ومقتضى ما ذكره استحباب الغسل في جميع ليالي شهر رمضان، وأيّامه، بل الأشهُر الثلاثة كلّها، والشهر المحرّم، وجميع المشاهد والمساجد ومشاعر العبادة، كعرفة، والمشعر، ومنى، وإن لم يدخلها ناسكاً، وكلّ عبادة من صلاة، أو صوم، أو غيرهما، واجبة كانت أو مندوبة. والعموم بهذا الوجه كاد يقطع ببطلانه، فلا يبعد أن يكون مراده كلّ مكان أو زمان ثبت شرفه بالخصوص، فيخرج أكثر الأمكنة والأزمنة التي علم شرفها باعتبار أمر عامّ يشملها، ككونها مساجد، أو مشاهد، أو من شهر رمضان، أو من شهر رجب أو شعبان. وكذا المراد بالعبادة خصوص البعض، كما يشير إليه قوله: «ويلجأ فيه إلى الله».
وكيف كان فما ذكره(رحمه الله) ممّـا لم يقم عليه دليل.
ومنها: الغسل إذا أفاق المجنون
أثبته العلاّمة في النهاية[٤] وعلّله بما قيل من أنّ من زال عقله أنزل، فإذا أفاق
[١]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٩ .
[٢]. المعتبر ١ : ٣٥٦ ، تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤١ .
[٣]. تقدّم في الصفحة ٥٥٦ .
[٤]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٩ .