مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٠
الحكم فيها قد عُلّق على المسّ المتحقّق في الجميع.
وظاهر المدارك[١]، والذخيرة[٢]، والبحار[٣]، ومنهج السداد[٤]: الاختصاص بالظواهر; فإنّهم قالوا: إنّ المراد بالمسّ الملاقاة بجزء من البشرة، والبشرةـ كما في القاموس[٥]ـ: ظاهر جلد الإنسان.
وفي معالم الدين التصريح باختصاص الحكم بالظواهر وعدم تناوله للبواطن[٦]، ولعلّ الوجه فيه ـ مع الأصل، والشكّ في صدق المسّ بغير الظاهر ـ أنّ حكم المحدث يتعلّق بالظاهر دون الباطن.
وضعفه ظاهر; فإنّ الحدث معنى قائم ببدن الإنسان، ظاهره وباطنه، وإن تعلّق رفعه بالظاهر، ولو اختصّ بالموضوع الذي يجب تطهيره لجاز للمحدث مسّ الكتاب بغير أعضاء الوضوء، ولم يقل بذلك أحد.
وبالجملة، فالحكم يدور مع المسّ وجوداً وعدماً[٧]، ولا ريب أنّ الملاقاة باللسان وباطن الشفه ونحوهما مسّ على الحقيقة، فيحرم; عملا بظاهر النصّ وإطلاق المعظم.
وبه يظهر ضعف التمسّك بالأصل.
[١]. مدارك الأحكام ١ : ٢٧٩ .
[٢]. ذخيرة المعاد : ٥٢ ، السطر ٢٤ .
[٣]. بحار الأنوار ٨١ : ٥٧ ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب ٣ ، وفيه : « والمراد بالمس الملاقاة بجزء من البشرة » .
[٤]. منهج السداد في شرح الإرشاد ( مخطوط ) : ٣ .
[٥]. القاموس المحيط ١ : ٣٧٢ ، « بشر » .
[٦]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١ : ٥٤ .
[٧]. « وعدماً » لم يرد في « د » .