مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٧٠
مصباح ٤
في حكم الإخلال بالترتيب في أفعال الوضوء
لو أخلّ بالترتيب، فقدّم المتأخّر وأخّر المتقدّم، أو جمع بينهما، ولم يبطل وضوءه بغيره، كالإخلال بالنيّة أو الموالاة، أعاد اللاحق الذي يجب تأخيره في صورتي العكس والجمع إجماعاً; لتوقّف الترتيب عليه في النصوص، دون السابق الذي يجب تقديمه، فإنّه لا يجب إعادته فيهما إذا أتى به بعد اللاحق، على الأظهر، وفاقاً للحلبي[١]، والطوسي[٢]، والحلّيّين الثلاثة[٣]، والشهيدين[٤]، والمحقّق الكركي[٥]، وعامّة المتأخّرين[٦]; لأنّ المقصود هو الترتيب، وقد حصل بإعادة اللاحق، واللاحق لوقوعه في غير موقعه كالمعدوم[٧]، فيكون السابق واقعاً في محلّه اللائق به، فلا وجه لإعادته.
[١]. الكافي في الفقه : ١٣٢ .
[٢]. الوسيلة : ٥٣ .
[٣]. ابن ادريس في السرائر ١ : ١٠٣ ، والمحقّق في المعتبر ١ : ١٥٦ ، والعلاّمة في منتهى المطلب ٢ : ١١٠ .
[٤]. الشهيد الأوّل في البيان : ٤٨ ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١ : ٤٠ ، و روض الجنان ١ : ١١٤ .
[٥]. لم نعثر على قوله رغم الفحص الكثير في آثاره . نعم ، انظر : جامع المقاصد ١ : ٢٢٤ .
[٦]. منهم : السيّد في مدارك الأحكام ١ : ٢٢٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٥٥٤ ، والبحراني في الحدائق الناضرة ٢ : ٣٦٠ .
[٧]. كذا في « ن » و « ل » و « ش » ونسخة بدل « د » ، وفي متن « د » : « واللاحق لبطلانه في قوّة المعدوم » .