مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣١٩ - ما يشهد للاستحباب من الأخبار
لوجوب الإعادة[١]; فإنّ ظاهرها متروك بالإجماع.
ويؤيّد الاستحباب أيضاً: عَدُّه في جملة من الأخبار من الأغسال التي أكثرها مندوب، ودَرجُه في أعمال يوم الجمعة المستحبّة جميعاً. ففي صحيحة هشام بن الحكم: «ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة، ويغتسل، ويتطيّب، ويسرّح لحيته، ويَلبَس أنظف ثيابه، وليتهيّأْ للجمعة، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار، وليُحسن عبادة ربّه، وليفعل الخير ما استطاع، فإنّ الله يطّلع على الأرض ليضاعَف الحسنات»[٢].
وصحيحة زرارة المتقدّم بعضها[٣]: «لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنّه سنّة، وشمّ الطيب، والْبس صالح ثيابك، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال، فإذا زالت الشمس فقم، وعليك السكينة والوقار»[٤]، الحديث.
وفي الفقه الرضوي: «وعليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة: إتيان النساء، وغسل الرأس واللحية بالخطمي، وأخذ الشارب، وتقليم الأظافير، وتغيير الثياب، ومسّ الطيب، فمن أتى بواحدة من هذه السنن نابت عنهنّ، وهي الغسل»[٥].
[١]. التهذيب ١ : ١١٨ / ٢٩٨ ، باب الأغسال ... ، الحديث ٣٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٣ / ٣٣٨ ، باب الأغسال المسنونة، الحديث ٦ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣١٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٨ ، الحديث ١ .
[٢]. الكافي ٣ : ٤١٧ ، باب التزيّن يوم الجمعة ، الحديث ١ ، التهذيب ٣ : ١١ / ٣٢ ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث ٣٢ ، بتفاوت يسير فيهما ، ورواه الصدوق أيضاً في الفقيه ١ : ١١٦ / ٢٤٤ ، باب غسل يوم الجمعة ... ، الحديث ١٩ ، مرسلاً ، وسائل الشيعة ٧ : ٣٩٥ ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، الباب ٤٧ ، الحديث ٢ .
[٣]. تقدّم في الصفحة ٣١٨ .
[٤]. الكافي ٣ : ٤١٧ ، باب التزّين يوم الجمعة ، الحديث ٤ ، ولفظ «الشمس» لم يرد فيه ، وسائل الشيعة ٧ : ٣٩٦ ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة ، الباب ٤٧ ، الحديث ٣ .
[٥]. فقه الرضا٧ : ١٢٨ ـ ١٢٩ ، وفيه : «فمن أتى بواحدة منهنّ» ، ونقله في مستدرك الوسائل ، في المجلّد السادس ، في أبواب صلاة الجمعة ، متفرّقاً ، الباب ٢٦ ، ٢٧ ، ٣٠ ، ٤٨ .