مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠٠ - قسّم الأصحاب الأغسال المندوبة إلى زمانيّة، ومكانيّة، وفعليّة
مصباح ١٠
في أقسام الأغسال المندوبة بالأصل
الأغسال المندوبة بالأصل: زمانيّة، وغائـيّة، وسببيّة.
والمراد بالمندوب: المندوب بالأصل وإن وجب بالعارض، وهو ما عدا المندوب من الخمسة المتقدّمة، فإنّها واجبة بأصل الشرع. ولو نذر غسل الجمعة أو غيره من الأغسال المندوبة وجب بالنذر وكان وجوبه نفسيّاً لا للغير، وحكمه حكم المندوب في عدم رفع الحدث وغيره.
وقد قسّم الأصحاب الأغسال المندوبة إلى: زمانيّة، ومكانيّة، وفعليّة، وأدخلوا مثل غسل التوبة ورؤية المصلوب وقتل الوزغ في الفعليّة، وصرّحوا بأنّ الأغسال الزمانيّة محلّها الزمان، وأنّ المكانيّة والفعليّة يُؤتى بها قبل دخول المكان والأفعال المقصودة.
فورد عليهم النقض بمثل غسل التوبة ما يتأخّر فيه الغسل، والتجأ بعضهم إلى جعله للعمل المتأخّر عنها[١]، ولا يتأتّى مثله[٢] في رؤية المصلوب وغيره[٣].
[١]. هو السيّد السند في مدارك الأحكام ٢ : ١٧٢ ، والمراد بالعمل المتأخّر عنها هي الصلاة التي يوقعها المكلّف بعد الغسل ، كما صرّح به في مدارك الأحكام .
[٢]. أي : لا يتأتّى مثل هذا الالتجاء في الغسل لرؤية المصلوب وغيره .
[٣]. كالغسل لقتل الوزغ .