مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩٠ - حجّة القول بالوجوب النفسي والجواب عنها
«قد أتاها ما هو أعظم من ذلك»[١].
والتقريب فيهما واضح، وإن أكثر المناقشة فيه جماعة من المتأخّرين[٢].
ولا يتفاوت الحال بين إمكان ارتفاع الجنابة مع الحيض وعدمه; لبقاء التنبية على ارتباط الغسل بالصلاة، واشتراط وجوبه بوجوبها على التقديرين، ولو قيل بالإمكان ـ كما دلّت عليه موثّقة عمّـار[٣]ـ كانت الدلالة فيهما أوضح.
وقد ورد في عدّة أخبار موثّقة أنّها تجعلهما غسلا واحداً بعد الطهر[٤]، وهي محتملة للرخصة، بل الظاهر أنّ الحمل عليها متعيّن; لعدم وجوب التداخل بعد النقاء.
وقوله في رواية الكاهلي: «لا تغتسل»، لا يبعد حمله على عدم وجوب الغسل، لكنّ المشهور عدم ارتفاع حدث الحائض.
حجّة القول بالوجوب النفسي والجواب عنها:
واحتجّوا بقوله تعالى: (وَإنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّروا)[٥]، وبالإجماع على وجوب إصباح الصائم على الطهارة[٦].
والجواب: معلوم ممّـا سبق.
[١]. الكافي ٣ : ٨٣ ، باب المرأة ترى الدم وهي جنب ، الحديث ٣ ، وفيه: «الجنابة» ، وسائل الشيعة ٢ : ٣١٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب ٢٢ ، الحديث ٢ .
[٢]. كالمحقّق الخراساني في ذخيرة المعاد : ٥٥ ، السطر ٣ ، مشارق الشموس : ٣٠ ، السطر ١ .
[٣]. التهذيب ١ : ٤١٩ /
١٢٢٩ ، الزيادات في باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، الحديث ٥٢ ،
الاستبصار
١ :
١٤٧ / ٥٠٦ ، باب المرأة الجنب تحيض ... ، الحديث ٥ ،
وسائل الشيعة ٢ : ٢٦٤ ، كتاب الطهارة ،
أبواب الجنابة ، الباب
٤٣ الحديث ٧ .
[٤]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ٤٣ ، الحديث ٤ ـ ٧ .
[٥]. المائدة ( ٥ ) : ٦ .
[٦]. نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٢ .