مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٧٦ - المختار في المسألة والدليل عليه
والمفاتيح[١]، وغيرها[٢]. وربما اقتصر بعضهم على حكاية القولين من غير ترجيح[٣].
المختار في المسألة:
والمعتمد: تحريم المسّ، وبه قال جميع مشايخنا المعاصرين[٤]، وعليه استقرّ المذهب.
لنا: مضافاً إلى الإجماع، وجهان:
أحدهما: قوله تعالى: (لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَهَّرُونَ)[٥].
ففي التبيان، ومجمع البيان: إنّ الضمير فيه للقرآن عندنا[٦].
قال في المجمع: «وروي عن الباقر ٧ أنّ المراد به المطهّرون عن الأحداث والجنابات، وأنّه[٧] لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف»[٨].
ويشهد لذلك ما رواه الشيخ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن٧ قال: «المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنباً ولا تمسّ خيطه ولا تعلّقه، إنّ الله تعالى
[١]. راجع : مفاتيح الشرائع ١ : ٣٨ ، وفيه : «وجوب الوضوء ... لمسّ كتابة القرآن على المشهور ، لتحريم مسّها على المحدث ، كما يستفاد من الروايات» .
[٢]. نقل البحراني في الحدائق الناضرة ٢ : ١٢٢ ، ميل جملة من متأخّري المتأخّرين إلى القول بالكراهة .
[٣]. لم نعثر عليه .
[٤]. منهم: الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٣ : ٥٦ ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٢ : ١٢٢ ، والمولى مهدي النراقي في معتمد الشيعة : ١٥١ .
[٥]. الواقعة ( ٥٦ ) : ٧٩ .
[٦]. التبيان ٩ : ٥٠٨ ، مجمع البيان ٥ : ٢٢٦ ، ذيل الآية ٧٩ من سورة الواقعة . والنصّ الوارد فيهما : « وعندنا أنّ الضمير راجع إلى القرآن» .
[٧]. في المصدر بدل « وأ نّه » : وقالوا .
[٨]. مجمع البيان ٥ : ٢٢٦ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٢، الحديث ٥ .