مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٥٩ - نتيجة البحث في هذه الأغسال
اغتسل، وبأنّه مظنّة للحديث، فيشرع له الطهارة، كالنوم.
ولم أجد له موافقاً إلاّ البهائي في جامعه[١].
وقد حكى في المنتهى عن الحنابلة استحباب ذلك[٢]، وعن بعض الحنفيّة استحبابه للصبيّ إذا أدرك[٣]، ونفى الاستحباب فيهما; لأنّه حكم شرعيّ فيقف على الدليل الشرعيّ[٤].
وقال الشهيد في النفليّة: «ولم يثبت للإفاقة من الجنون عندنا»[٥].
وفي الذكرى: «والحكم لا نعرفه، والتعليل لا يثبته[٦]. نعم، روى العامّة أنّ النبيّ٦كان يُغمى عليه في مرضه فيغتسل[٧]، فيكون الجنون أولى. وضعف هذا التمسّك ظاهر»[٨].
نتيجة البحث في هذه الأغسال:
هذا، ولميثبت شيء ممّـا ذُكر; لفقد النصّ وغيره ممّـا يصلح أن يكون حجّة، مع ندرة القائل في الجميع، كما تبيّن ممّـا حرّرناه، فينتفي بالأصل السالم عن المعارض.
[١]. جامع عبّاسي : ١٢ .
[٢]. الشرح الكبير ١ : ٢٤٤ .
[٣]. بدائع الصنائع ١ : ١٤٥ ، كتاب الطهارة ، صفة الغسل .
[٤]. منتهى المطلب ٢ : ٤٨١ .
[٥]. النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة) : ٩٦ .
[٦]. في المصدر : «لا نثبته» .
[٧]. السنن الكبرى ١ : ١٢٣ .
[٨]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٠٠ ، وفيه : « وظاهر ضعف هذا التمسّك » .