مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٦ - هل يقدّم الغسل يوم الخميس ؟
واحتمل العلاّمة في النهاية[١] والمنتهى[٢] أفضليّة القضاء هنا كما في صلاة الليل، والفرق بين الموضعين ظاهر.
هل يقدّم الغسل يوم الخميس؟
ولا يقدّم في غير الخميس من الأيّام، ولا في ليلته بالإجماع، وخروجِه عن المنصوص.
واحتمال دخول الليل في اليوم مجاز لا يصار إليه إلاّ بدليل.
وأمّا ليلة الجمعة، فظاهر المعظم أنّها كذلك، واحتمال الدخول في اليوم هنا أضعف من الأوّل[٣]; فإنّ الليلة ليومها المتأخّر دون المتقدّم.
وفي الخلاف[٤]، والتذكرة[٥]، والمدارك[٦]، وظاهر المعتبر[٧] والذكرى[٨] إلحاقها بيوم الخميس. وقوّاه في الفوائد المليّة[٩].
وفي الموجز: «ويعجّل من أوّل الخميس لخائف العوز في الجمعة»[١٠]، وهو يعطي امتداد التقديم إلى نهار الجمعة، فيدخل الليل.
[١]. نهاية الإحكام ١ : ١٧٥ .
[٢]. منتهى المطلب ٢ : ٤٦٧ .
[٣]. أي : أضعف من دخول ليلة الخميس في يوم الخميس .
[٤]. الخلاف ١ : ٦١١ ـ ٦١٢ ، المسألة ٣٧٧ .
[٥]. تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤٠ ، قال فيه : «لايجوز إيقاعه قبل الفجر اختياراً ، فإن قدّمه لم يجزئه إلاّ إذا يئس من الماء ، وبه قال الشافعي ، للإجماع ... » .
[٦]. مدارك الأحكام ٢ : ١٦٣ .
[٧]. المعتبر ١ : ٣٥٤ .
[٨]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٧ .
[٩]. الفوائد المليّة : ٦٩ .
[١٠]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد) : ٥٣ .