مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠٩ - القول المختار ودليله
فريضة»[١]، فلا يكون غسل الجمعة واجباً; لخروجه عنها وهو غير متعيّن، بل الظاهر منه اختصاص الوجوب بها[٢] من بين الأغسال المتقدّمة على هذا الكلام، دون ما تأخّر كالجمعة، فإنّ منه غسل الجنابة وهو من جملة السبعة عشر، كما يدلّ عليه مستند هذا العدد على ما رواه في الفقيه[٣]، بل لا يبعد على هذا أن يكون قوله: «فريضة» إخباراً عن غسل الجنابة وما بعده، فيكون الأغسال المفروضة عنده من أغسال النساء تسعة، قد ذكرها متوالية عقيب السنن.
وإجمال هذه العبارات يمنع من التمسّك بها في إثبات الوجوب أو الندب.
وقد قوّى الوجوب جماعة من المتأخّرين، كصاحب المجمع[٤]، والذخيرة[٥]، والحديقة[٦]، والبحار[٧]، وشرح الدروس[٨]، واحتاطوا بالغسل، وجنحوا إلى الندب.
القول المختار ودليله:
وكيف كان، فالمذهب هو الاستحباب.
ويدلّ عليه:
الأصل، والإجماع المعلوم بالنقل والفتوى[٩]، وعدم ظهور الخلاف، وانقراضه على
[١]. هذه العبارة لا توجد في الأمالي .
[٢]. «بها» لم يرد في « ل » و « د » .
[٣]. الفقيه ١ : ٧٧ / ١٧٢ ، باب الأغسال ، الحديث ١ .
[٤]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٣ .
[٥]. ذخيرة المعاد : ٦ .
[٦]. حديقة المتّقين ( مخطوط ) : ٢٨ ـ الف .
[٧]. بحار الأنوار ٨١ : ١٢٢ ، أبواب الأغسال ، الباب ٥ ، ذيل الحديث ٢ ، وفيه : «والاحتياط عدم الترك » .
[٨]. مشارق الشموس : ٤١ ، السطر ٨ .
[٩]. تقدّم نقل الفتاوى في الصفحة ٣٠٢ وما بعدها، ونقل الإجماعات في الصفحة ٣٠٥ .