مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٤٤ - المذهب هو المشهور
فالروايتان كافيتان في تقييد الأخبار المتضمّنة للأمر بغسل الجمعة، على تقدير ظهورها في العموم وعدم حملها على المعهود.
ويؤيّدهما: ما رواه الصدوق في الهداية، عن الصادق ٧، قال: «إن نسيت الغسل، أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت»[١].
وما في الفقه الرضوي: «وإن نسيت الغسل ثمّ ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل»[٢].
ويشهد لذلك أيضاً ما ورد في تعليل شرعيّة هذا الغسل، وارتباطه بالصلاة وحضور المسجد. ففي التهذيب والعلل، بإسنادهما، عن محمّد بن عبد الله، عن الصادق ٧، وفي الفقيه والهداية عنه ٧ مرسلا، قال: «كانت الأنصار تعمل في نواضحها وأبوالها[٣]، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد، فتأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم، فأمرهم رسول الله ٦ بالغسل، فجرت بذلك السنّة»[٤].
ومن طريق العامّة: «كان الناس يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فتظهر لهم رائحة، فقيل لهم: لو اغتسلتم»[٥].
وفي رواية أُخرى عنه ٧: «من جاء إلى الجمعة فليغتسل»[٦]. أو: «من جاء منكم
[١]. الهداية : ١٠٣ .
[٢]. فقه الرضا٧ : ١٧٥ .
[٣]. في المصدر : «أموالها » .
[٤]. تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٢٠ ، الهامش ٦ .
[٥]. تقدّم تخريجه في الصفحة ٣٢٠ ، الهامش ٧ .
[٦]. أمالي الطوسي : ٣٨٢ ـ ٣٨٣ ، المجلس ١٣ ، الحديث ٨٢٤ و ٨٢٦ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣١٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٦ ، الحديث ٢١ .