مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٨٨ - المبحث الأوّل شرعيّة هذا الغسل
مصباح ٤٩
في استحباب الغسل لقاضي صلاة الكسوفين
ومنها: الغسل لقضاء الكسوفين مع الاستيعاب وتعمّد الترك.
وهذه المسألة إحدى المعارك بين أصحابنا رضوان الله عليهم، وتحقيق القول فيها يتمّ برسم مباحث:
المبحث الأوّل: شرعيّة هذا الغسل
وهو معلوم بالإجماع; فقد ذكره الأصحاب جميعاً إلاّ الكليني، فلم يروِ فيه حديثاً[١]، والقديمين، فلم ينقل عنهما أحدٌ فيه شيئاً^.
وفي المختلف: «ولم يتعرّض ابن أبي عقيل لهذا الغسل بوجوب ولا ندب»[٢].
^. جاء في حاشية «د» و «ش»: «وقد يستفاد الاستحباب ممّا نُقل عن ابن الجنيد من ثبوت الغسل إذا ظهرت آية في السماء[٣]، فإنّه يتناول الكسوف الذي هو من الآيات السماويّة ، بل من أعظمها». منه (قدس سره).
[١]. حيث إنّه لم يذكر حديثاً في هذا الموضوع ، في الكافي ٣ : ٤٠ ، باب أنواع الغسل ، ولا في ٣ : ٤٦٣ ، باب صلاة الكسوف .
[٢]. مختلف الشيعة ١ : ١٥٣ ، المسألة ١٠٣ ، وفيه : « ... بوجوب ولا استحباب » .
[٣]. حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ١ : ١٩٩ .