مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٨ - مناقشة أدلّة المانعين
الله، إنّ المؤمن لا ينجس»[١].
وفي رواية أُخرى أنّه أخذ بيده ومشى معه حتّى قعد ثمّ انسل عنه واغتسل... الحديث[٢].
وروي أيضاً أنّ امرأة من بني غفار أردفها رسول الله٦ في غزاة خيبر على حقيبة رحله، قالت: فوالله لنزل رسول الله ٦ وأناخ ونزلت عن حقيبة رحله، فإذا بها دم منّي، وكانت أوّل حيضة حضتها، قالت: فتقبّضت إلى الناقة واستحييت، فلمّـا رأى٦ ما بي ورأى الدم قال: «ما لكِ؟ لعلّكِ نُفِست؟ قلت: نعم. قال: «فأصلحي من نفسكِ ثمّ خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحاً ثمّ اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثمّ عودي لمركبكِ»[٣].
وقد ثبت عنهم : أنّهم كانوا يدخلون الحمّـام ويكثرون من دخوله، حتّى أنّ الصادق ٧ ربما دخل الحمّـام متعمّداً ليَطلي إبطه وحده»[٤]، والغالب عدم خلوّ الحمّـام عن الجنب، ولم ينقل أنّهم منعوا جنباً من الدخول معهم، أو أمروا جنباً بالخروج إذا دخلوا، أو أنّ أحداً من أصحابهم امتنع من دخوله جنباً وهم فيه، أو سارع إلى الاغتسال من الجنابة إذا حضروا.
وقد روى أبو بصير، قال: دخل أبو عبد الله ٧ الحمّـام فقال له صاحب الحمّام:
[١]. السنن الكبرى ١ : ٣٢٣ ، الحديث ٩٣٤ ، صحيح مسلم (المطبوع مع شرح الإمام نووي) ٣ : ١٧٥ ـ ١٧٦ ، كتاب الحيض ، الباب ٢٩ ، الحديث ٣٧١ .
[٢]. صحيح البخاري ١ : ١٤١ ، باب ٢٤ ، الحديث ٢٨٠ .
[٣]. سنن أبي داود ١ : ٨٤ ، باب الاغتسال من الحيض ، الحديث ٣١٣ .
[٤]. الكافي ٦ : ٥٠٨ ، باب الإبط ، الحديث ٧ ، وسائل الشيعة ٢ : ١٣٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الحديث ٦ .